جاهزية كاملة لمواجهة الطوارئ وترسيخ ثقافة السلامة المهنية بالعاشر من رمضان
في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز مفاهيم السلامة المهنية، نظّم جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان دورة تدريبية متخصصة في مجال الحماية المدنية، بمشاركة عدد من العاملين بمختلف الإدارات، وذلك في إطار خطة شاملة تستهدف رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة الأزمات والطوارئ داخل بيئة العمل.
وجاءت الدورة في سياق توجهات الدولة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الأمن والسلامة داخل المؤسسات الحكومية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات العامة، ويعزز استمرارية العمل بكفاءة في مختلف الظروف. ويُعد الاهتمام بالتدريب العملي على إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة أحد المحاور الأساسية في بناء منظومة سلامة متكاملة قادرة على التعامل مع المخاطر قبل تفاقمها.
ونُفذ البرنامج التدريبي بالتعاون مع أحد مسؤولي إدارة الحماية المدنية بمدينة العاشر من رمضان، حيث تضمن محتوى متكاملًا جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي. واستعرض الجزء النظري أنواع الحرائق المختلفة ومسبباتها، وطرق الوقاية منها، إلى جانب شرح مفصل لآليات التدخل السريع خلال الدقائق الأولى من اندلاع الحريق، باعتبارها المرحلة الفارقة في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية.
أما الجانب العملي، فشهد تدريب المشاركين على استخدام أنواع طفايات الحريق المختلفة وفقًا لطبيعة كل حريق، مع تطبيقات عملية تحاكي سيناريوهات واقعية، بهدف تعزيز الثقة والقدرة على التصرف السليم تحت ضغط الوقت. كما شمل التدريب تنفيذ نماذج للإخلاء المنظم للمباني، والتعريف بخطط الطوارئ ومسارات الهروب الآمنة، بما يضمن خروج العاملين بطريقة آمنة ومنظمة حال وقوع حادث.
وتطرق البرنامج كذلك إلى أساليب التعامل مع تسربات الغاز أو اشتعال أسطواناته، والإجراءات الوقائية الواجب اتباعها لتفادي الإصابات، إضافة إلى شرح قواعد الوقوف والحركة الآمنة أثناء مواجهة مصدر الخطر، وكيفية حماية النفس والآخرين من الإصابات الجسدية. وتم التأكيد على أهمية التحلي بالهدوء وضبط النفس عند وقوع الحوادث،
خاصة في أثناء التعامل مع المواطنين أو المتواجدين بمحيط الحدث، بما يسهم في احتواء الموقف ومنع تفاقمه.
وأكد مسؤولو الحماية المدنية خلال فعاليات الدورة أن سرعة الاستجابة ودقة التصرف في اللحظات الأولى من أي طارئ تمثلان عنصرًا حاسمًا في تقليل الخسائر، مشددين على أن نشر ثقافة السلامة داخل بيئة العمل لا يقتصر أثره على الحماية فقط، بل ينعكس إيجابًا على مستوى الانضباط والأداء العام، ويعزز روح المسؤولية الجماعية بين العاملين.
ولاقت الدورة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين، الذين أشادوا بأهمية الدمج بين الشرح النظري والتطبيق العملي، مؤكدين أن مثل هذه البرامج التدريبية تسهم في رفع مستوى الوعي بالمخاطر المحتملة، وتمنحهم الثقة والمهارة اللازمتين للتعامل مع المواقف الطارئة سواء داخل مقار العمل أو خارجها.
وتأتي هذه الفعالية ضمن خطة متكاملة ينفذها الجهاز لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية، وبناء كوادر مدربة قادرة على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، بما يدعم جهود الحفاظ على الأرواح والممتلكات، ويعكس التزام الجهاز بتطبيق أعلى معايير الأمان داخل بيئة العمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض