ماكرون يقبل استقالة مديرة متحف اللوفر بعد سرقة القرن
وافق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على استقالة لورانس دي كار، مديرة متحف اللوفر، في خطوة جاءت بعد انتقادات متزايدة أعقبت إحدى أبرز عمليات السرقة في تاريخ المتحف، والتي استهدفت مجوهرات التاج الفرنسي.

وأوضح بيان صادر عن قصر الإليزيه أن دي كار قدمت استقالتها يوم الثلاثاء، ووصفت الخطوة بأنها تعبير عن حس عالٍ بالمسؤولية في ظرف يتطلب توفير الاستقرار لأكبر متحف في العالم. وأكد البيان أن المرحلة الحالية تستدعي انطلاقة جديدة تتضمن تعزيز نظام الأمن، تطوير البنية التحتية، وتنفيذ رؤية شاملة تحت شعار "لوفر – نهضة جديدة".
وأثنى ماكرون على جهود دي كار منذ توليها منصبها عام 2021، مشيداً بتفانيها وخبرتها. كما أعلن تكليفها بمهمة خاصة لتحفيز التعاون الدولي بين المتاحف الكبرى ضمن مجموعة السبع، في خطوة تعكس استمرار الثقة بإمكاناتها الأكاديمية والفنية.
جاءت الاستقالة في أعقاب حادثة سرقة وقعت في 19 أكتوبر الماضي داخل غاليري أبولون في المتحف، حيث تمكن أربعة لصوص من اقتحام الموقع في وضح النهار وسرقة تسع قطع فريدة من مجوهرات التاج الفرنسي. تضمنت المسروقات تيجاناً وقلادات وأقراطاً مرصعة بالألماس والأحجار الكريمة، والتي تعود إلى حقبة نابليون وما بعدها. العملية استغرقت فقط ثماني دقائق، وفر الجناة على متن دراجات نارية، تاركين وراءهم تساؤلات حول أمن المتحف.
وفقاً للتقديرات الرسمية، بلغت قيمة المسروقات نحو 100 مليون دولار. التحقيقات اللاحقة كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة تضمنت معدات مراقبة قديمة ونقصاً في الموظفين المكلفين بالأمن، إلى جانب وجود نقطة ضعف في الجدار الخارجي استغلها اللصوص لتنفيذ جريمتهم، وأثارت الحادثة جدلاً واسعاً وانتقادات من البرلمان الفرنسي ووسائل الإعلام التي وصفت العملية بـ"سرقة القرن".
وخلال الفترة التي تلت الحادثة، أوقِف عدد من المشتبه بهم، لكن المجوهرات المسروقة لا تزال مفقودة حتى الآن، وفي محاولة لاستعادة ثقة الجمهور الدولي والمحلي، تسعى السلطات الفرنسية لإعادة الاعتبار إلى أمن المتحف الذي يعد رمزاً ثقافياً وسياحياً بالغ الأهمية على مستوى العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض