عاجل.. ارتفاع أسعار النفط عالمياً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
نشرت الهيئة المصرية العامة للبترول عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تقريرها اليومي حول الأسعار العالمية للبترول، مؤكدة أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2026، ويعزو المحللون هذا الصعود إلى زيادة المخاوف الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل مباشر على توقعات الأسواق بشأن الإمدادات النفطية المستقبلية.
تأثير التوترات الأمريكية-الإيرانية على السوق
تواصل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران الضغط على الأسواق العالمية، حيث يخشى المستثمرون من احتمال اندلاع صراع عسكري قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات النفطية في منطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة الأكثر إنتاجاً للنفط في العالم. تأتي هذه المخاوف في الوقت الذي تستعد فيه الأطراف المعنية لعقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف، بهدف تخفيف حدة التوترات والتوصل إلى حلول دبلوماسية.
وأشار تقرير الهيئة إلى أن هذه المخاوف لعبت دوراً محورياً في دفع أسعار النفط للارتفاع، رغم وجود عوامل ضغط أخرى مثل زيادة المخزونات العالمية التي عادةً ما تؤدي إلى تراجع الأسعار. ويبرز هنا التباين بين قوة الطلب العالمي على النفط والمخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على الإمدادات، مما يجعل السوق أكثر تقلباً وحساسية لأي خبر سياسي أو اقتصادي.
الأسعار العالمية للبترول اليوم
وأوضح التقرير أن أسعار خام القياس العالمي برنت سجلت مستوى 71.20 دولاراً للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 68.98 دولاراً للبرميل. وفي الوقت نفسه، سجل خام أوبك نحو 69.71 دولاراً للبرميل. وتعكس هذه الأسعار التأثير الكبير للتوترات السياسية على الأسواق النفطية، مقارنة بعوامل أخرى مثل المخزونات العالمية أو الإنتاج الزائد من قبل بعض الدول المنتجة.
توقعات الأسواق وتحليل الخبراء
يرى خبراء الطاقة أن السوق النفطية ستظل متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وأوضح المحللون أن أي مؤشر على تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى موجة جديدة من الصعود في الأسعار، بينما أي تحرك دبلوماسي ناجح قد يخفف من حدة المخاطر ويعيد التوازن إلى الأسواق.
كما أن الأسواق العالمية تراقب عن كثب مستويات المخزون في الدول الكبرى المنتجة والمستوردة للبترول، حيث يمكن لأي تغير مفاجئ في المخزونات أن يعكس اتجاه الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض. ويشير بعض المحللين إلى أن المستثمرين يركزون على الأخبار السياسية أكثر من المؤشرات الاقتصادية التقليدية، ما يعكس حساسية السوق للظروف الجيوسياسية.
في ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن يستمر النفط في التحرك بشكل متقلب خلال الأيام القادمة، مع مراقبة مستمرة لتطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى متابعة تقارير المخزونات العالمية وتأثيرها على الإمدادات. ويظل السوق حساساً لكل جديد في المنطقة، سواء من ناحية الإنتاج، أو السياسة الدولية، أو تحركات المستثمرين الذين يسعون لتجنب أي مخاطر قد تهدد استقرار الأسعار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







