القصة الكاملة للمرشد السياحي الذي أتلف هرمًا أثريًا بالطباشير
انتشر مقطع فيديو خلال الساعات القليلة الماضية على السوشيال ميديا “كالنار في الهشيم”، بشأن قيام مرشد سياحي بالكتابة على جدران هرم الملك "أوناس" بمنطقة سقارة الأثرية، مبررا فعلته بأن الحجر الموجود عبارة عن "أحجار مضافة" لا قيمة لها وبهذه الطريقة يشرح للسائحين .
سرعان ما انتشر الفيديو بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسادت حالة من الاستياء الشديد الأوساط الأثرية والشعبية في مصر.
رد خبراء الآثار
من جانبهم اعتبر خبراء الآثار أن هذا الفعل يمثل اعتداء صارخاً على أثر يتجاوز عمره 4 آلاف عام، محذرين من أن المواد الكيميائية الموجودة في "الطباشير" قد تتفاعل مع طبيعة الحجر الجيري والجرانيت، مما يؤدي إلى طمس النقوش الأصلية أو تآكل السطح الأثري مع مرور الوقت.
الداخلية تقبض على المرشد السياحي
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية فى بيان رسمى عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» إلقاء القبض على المرشد السياحى الذى قام بالكتابة على الأثر، وذلك بعد أن تبلّغ لقسم شرطة سياحة سقارة من مفتش آثار بالمنطقة المشار إليها بقيام مرشد سياحى بإتلاف أثر لقيامه بالرسم على الكساء الخارجى لأحد الأهرامات بغرض الشرح لمجموعة من السائحين كانوا برفقته.
وأضاف البيان أنه تم إزالة الرسومات بمعرفة الجهات المختصة، وأمكن ضبط المشكو فى حقه، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه.
معلومات عن هرم "أوناس"
يعتبر هرم "أوناس" أحد أهم المعالم الأثرية في التاريخ المصري القديم، حيث يعود الهرم للملك "أوناس" آخر ملوك الأسرة الخامسة في الدولة القديمة حوالي 2350 قبل الميلاد
وتكمن القيمة الأثرية للهرم في كونه أول هرم تُنقش على جدران غرفه الداخلية وصالة مدفنه "نصوص الأهرام" الشهيرة وهي أقدم نصوص دينية وجنائزية ملكية في العالم.
كما تتميز النقوش داخل الهرم بدقة متناهية، وكانت تُملأ باللون الأزرق أو الأخضر مما يجعل أي عبث بالجدران، سواء بالطباشير أو باللمس، تهديداً مباشراً لأقدم نصوص دينية عرفتها البشرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

