الدوخة المفاجئة في رمضان.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي القلق؟
يشكو كثير من الصائمين خلال شهر رمضان من نوبات دوخة مفاجئة، خاصة في ساعات النهار الأولى، وهي حالة غالبًا ما تكون طبيعية لكنها قد تشير أحيانًا إلى اضطرابات صحية تتطلب الانتباه.

ويؤكد أطباء الباطنة أن السبب الأكثر شيوعًا للدوخة أثناء الصيام هو انخفاض مستويات السكر في الدم نتيجة الامتناع الطويل عن الطعام، ما يؤدي إلى نقص الطاقة المتاحة للدماغ ويترتب عليه شعور بالدوار أو الإغماء المؤقت.
كما قد تلعب نقص السوائل والجفاف دورًا مهمًا في حدوث الدوخة، إذ يقل حجم الدم المتدفق إلى المخ مع نقص الماء، خاصة عند ممارسة أنشطة بدنية أو التعرض لحرارة مرتفعة.
ويشير الخبراء إلى أن انخفاض ضغط الدم المفاجئ بعد الإفطار أو عند الوقوف بسرعة قد يزيد من احتمالات الشعور بالدوخة، وهو ما يعرف طبيًا بـ الهبوط الوضعي.
وتوضح الدراسات أن الأشخاص الأكثر عرضة للدوخة أثناء رمضان هم كبار السن، مرضى السكري، وذوي اضطرابات ضغط الدم، إذ تكون أجسامهم أقل قدرة على ضبط مستويات السكر والضغط أثناء الصيام.
وينصح الأطباء باتباع عدة خطوات لتجنب الدوخة، منها:
شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
تناول وجبات متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين.
تجنب الوقوف المفاجئ بعد الإفطار.
الراحة عند الشعور بأي أعراض قبل استكمال النشاط اليومي.
كما يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب فورًا عند ملاحظة دوخة مستمرة أو مصاحبة بأعراض أخرى مثل الإغماء، خفقان القلب، أو صداع شديد، إذ قد تكون هذه علامات لمشكلات صحية تحتاج تدخلًا طبيًا.
وفي النهاية، يشير الأطباء إلى أن معظم حالات الدوخة خلال رمضان طبيعية وقابلة للوقاية، طالما تم الاهتمام بالتغذية المتوازنة، الترطيب الكافي، وتجنب الإجهاد البدني المفرط، ما يجعل الصيام تجربة صحية وآمنة للجميع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض