أجواء روحانية عامرة...مساجد البحيرة تشهد إقبالًا كثيفًا من المواطنين في صلاة التراويح.
شهدت مساجد مديرية أوقاف البحيرة إقبالًا كثيفًا من المصلين على أداء صلاة التراويح، في مشهد إيماني مهيب عكس فرحة الأهالي بحلول شهر رمضان المبارك وحرصهم على إحياء لياليه بالذكر وتلاوة القرآن الكريم.
وامتلأت بيوت الله بروادها من الرجال والشباب وكبار السن، بل وحرص العديد من الأسر على اصطحاب أبنائهم، في أجواء غلب عليها الخشوع والسكينة، وتعالت فيها آيات الذكر الحكيم من مختلف المساجد، لتنساب في الأرجاء وتضفي روحًا خاصة على ليالي الشهر الفضيل.
وسادت حالة من التنظيم والانضباط داخل المساجد، حيث تم الالتزام بمواعيد الصلاة، وتخصيص أماكن مناسبة لكبار السن، مع الحفاظ على نظافة الساحات ودورات المياه، بما يليق بحرمة بيوت الله.
كما حرص الأئمة على تقديم دروس قصيرة عقب الصلاة تناولت فضائل الشهر الكريم، وأهمية استثمار أيامه ولياليه في الطاعات وصالح الأعمال.
وأعرب عدد من المصلين عن سعادتهم بالأجواء الإيمانية التي تشهدها المساجد هذا العام، مؤكدين أن صلاة التراويح تمثل محطة روحانية يومية تعيد للنفس صفاءها وتغرس الطمأنينة في القلوب، خاصة مع ترديد الدعوات في ختام الصلاة وسط تفاعل كبير من الحضور.
وتأتي هذه الأجواء في إطار استعدادات مكثفة من المديرية لاستقبال شهر رمضان، من خلال تهيئة المساجد، والتأكيد على جاهزية مكبرات الصوت، وتكثيف المتابعة الميدانية لضمان انتظام الشعائر في أجواء آمنة ومنظمة.
وأكدت مديرية أوقاف البحيرة استمرار جاهزيتها الكاملة لخدمة المصلين طوال الشهر الكريم، مع تكثيف الأنشطة الدعوية والقرآنية، وتنظيم المقارئ والدروس اليومية، بما يسهم في تعزيز القيم الروحية ونشر الوسطية والاعتدال.
وتظل مساجد البحيرة خلال ليالي رمضان منارات مضيئة بالذكر والقرآن، وملتقى لأبناء المحافظة على المحبة والطاعة، في صورة تعكس عمق ارتباط المجتمع المصري بدينه وحرصه الدائم على تعمير بيوت الله.
انعقاد اليوم الثاني من الملتقى الفكري للأئمة بمسجد ناصر بدمنهور
في أجواءٍ إيمانية عامرة بنفحات شهر رمضان المبارك، وضمن خطة وزارة الأوقاف لتكثيف الأنشطة الدعوية والفكرية خلال الشهر الفضيل
شهد مسجد ناصر انعقاد فعاليات اليوم الثالث من الملتقى الفكري للأئمة، تحت عنوان: “تجديد التوبة”، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الدكتور عبد الصبور الأنصاري مدير مديرية أوقاف البحيرة، ووسط حضور متميز لكوكبة من أئمة وعلماء المديرية.
وقد حاضر في الملتقى الأستاذ الدكتور وائل صلاح اسماعيل. الأستاذ بجامعة الأزهر، الذي ألقى محاضرة علمية عميقة جمعت بين التأصيل الشرعي والبُعد التربوي، مستعرضًا مفهوم التوبة في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومبينًا أثرها في إصلاح الفرد والمجتمع.
وفي مستهل حديثه، أكد مدير مديرية أوقاف البحيرة أن التوبة ليست مجرد كلمات تُقال، ولا دموعًا تُذرف، وإنما هي تحول حقيقي في الاتجاه، وتصحيح للمسار، وتجديد للعهد مع الله تعالى، فقال:
“إن التوبة في حقيقتها انتقال من الغفلة إلى اليقظة، ومن البعد إلى القرب، ومن الاسترسال مع الهوى إلى مجاهدة النفس. فالتوبة ليست نهاية الطريق، بل هي بداية الطريق إلى الله.”
وقد شهد الملتقى تفاعل الحضور الذين أثنوا على عمق الطرح وقوة المعالجة، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تجديد الروح الدعوية، وتوحيد الرؤية، وتعزيز الدور التربوي للمسجد في بناء الإنسان الصالح والمجتمع المتماسك.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى في إطار حرص مديرية أوقاف البحيرة على الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري للأئمة، بما ينعكس إيجابًا على أدائهم الدعوي، ويعزز رسالة المسجد في نشر الوسطية والاعتدال وترسيخ القيم الإيمانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض