عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قصر النظر ينتشر بصمت.. السبب الذي لا ينتبه له الكثيرون

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد معدلات الإصابة بـ"قصر النظر" ارتفاعًا ملحوظًا في مختلف دول العالم، خاصة بين الأطفال والمراهقين، ما أثار قلق الأوساط الطبية ودفع الخبراء إلى التحذير من تداعيات صحية مستقبلية قد تؤثر على جودة الحياة والإنتاجية.

قصر النظر: الأسباب، الأعراض والعلاج

ويُعرف قصر النظر، أو ما يُعرف طبيًا باسم Myopia، بأنه اضطراب بصري يجعل الشخص يرى الأشياء القريبة بوضوح، بينما تبدو الأجسام البعيدة ضبابية ويحدث ذلك نتيجة زيادة طول كرة العين أو زيادة تحدب القرنية، مما يؤدي إلى تركيز الصورة أمام الشبكية بدلًا من فوقها مباشرة.

 

ويرى أطباء العيون أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إضافة إلى قلة التعرض للضوء الطبيعي، من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع نسب الإصابة خلال السنوات الأخيرة، كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا، إذ ترتفع احتمالية الإصابة لدى الأطفال الذين يعاني أحد والديهم من المشكلة ذاتها.

وأظهرت تقارير طبية حديثة أن نسبة المصابين بقصر النظر قد تتضاعف بحلول عام 2050 إذا استمرت أنماط الحياة الحالية دون تغيير، خاصة مع ازدياد ساعات الدراسة والعمل أمام الشاشات.

 

ويحذر مختصون من أن إهمال علاج قصر النظر قد يؤدي إلى مضاعفات مثل ضعف الشبكية أو الإصابة بمشكلات أكثر خطورة في الحالات الشديدة. وتشمل وسائل العلاج المتاحة ارتداء النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، وفي بعض الحالات يمكن اللجوء إلى العمليات التصحيحية بالليزر بعد استشارة الطبيب المختص.

كما ينصح الأطباء باتباع قاعدة "20-20-20"، والتي تقضي بالنظر إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة أثناء استخدام الشاشات، إضافة إلى تشجيع الأطفال على قضاء وقت أطول في الهواء الطلق.

دعوات للتوعية والفحص المبكر

وفي هذا السياق، دعا خبراء الصحة إلى تعزيز حملات التوعية داخل المدارس والمجتمعات المحلية، مع أهمية إجراء فحوصات دورية للنظر، لا سيما في المراحل الدراسية الأولى، للكشف المبكر عن أي خلل بصري ومعالجته قبل تفاقمه.

ويؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى الخيار الأفضل، من خلال تحقيق توازن صحي بين الدراسة والأنشطة الترفيهية، والحد من الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، حفاظًا على صحة الأجيال القادمة.