خالد صلاح المهدي يهاجم ظاهرة "الحشد” ويؤكد: لا وصاية على إرادة المهندسين
علق المهندس خالد صلاح المهدي، المرشح لمنصب النقيب العام للمهندسين، على المؤتمر الذي نظمه المرشح هاني ضاحي، بأحد أندية الشركات، معتبرًا أن ما شهده المشهد الانتخابي يمثل “جرس إنذار” يستوجب وقفة جادة من الجمعية العمومية دفاعًا عن استقلال قرارها.
وقال المهدي، إن ما جرى “أصابنا بالدهشة والقلق”، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر في الثانية ظهرًا، خلال مواعيد العمل الرسمية، يثير تساؤلات مشروعة حول كيفية حشد مهندسي القطاع الحكومي في وقت يفترض أن يكون مخصصًا للإنتاج وأداء الواجب الوظيفي، مضيفًا أن نقل الحضور عبر حافلات تابعة لهيئات وشركات حكومية يعكس مشهدًا يتناقض مع قواعد المنافسة العادلة ونزاهة العملية الانتخابية.
وأضاف أن جزءًا معتبرًا من الحضور – وفق ما رصده وتلقاه من شكاوى – لم يكونوا من المهندسين، بل من إداريين وفنيين، بهدف إظهار المؤتمر بحجم يفوق طبيعته، “وهو أمر لا يليق بقيمة المهندس المصري ولا بتاريخ نقابته”.
وتساءل المهدي بلهجة حاسمة: “من سيحاسب على ساعات العمل الرسمية التي جرى تسخيرها لخدمة مرشح في انتخابات نقابية؟ وأين معايير الحياد المؤسسي التي تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع؟”.
المرشح لمنصب النقيب العام للمهندسين: الدولة تتبنى توجهًا واضحًا نحو تعظيم الإنتاج وترشيد الإنفاق
وأكد أن الدولة تتبنى توجهًا واضحًا نحو تعظيم الإنتاج وترشيد الإنفاق، معتبرًا أن أي ممارسات توحي باستغلال الوقت أو الموارد العامة في سباق انتخابي نقابي تمثل خروجًا على هذا التوجه، بل وتضعف الثقة في العملية الانتخابية برمتها.
وكشف عن تلقيه شكاوى من عدد من المهندسين بشأن ما وصفوه بعدم العدالة والإخلال بمبدأ المنافسة الشريفة، مشيرًا إلى أن بعضهم تقدم بمذكرات رسمية إلى جهات عليا لعرض ملابسات ما حدث.

وشدد المهدي على أن نقابة المهندسين عانت تاريخيًا من تدخلات في مساراتها الانتخابية، معتبرًا أن “الحشد غير النزيه قد ينجح في لحظة، لكنه لا يبني نقابة قوية ولا يخدم جمعية عمومية حرة”، مضيفًا أن القيادات التي تلجأ إلى أدوات النفوذ الإداري بدلًا من أدوات الإقناع النقابي، كان الأجدر بها أن تدافع عن ملفات جوهرية تخص مهندسي القطاع الحكومي، وفي مقدمتها بدل التفرغ، والحماية القانونية، وإقرار الكادر الهندسي.
واستدعى المهدي ما جرى في 30 مايو 2023، مؤكدًا أن ذلك اليوم “شهد كسر مشاهد التوجيه وفرض الإرادة”، داعيًا إلى الحفاظ على مكتسباته وصون حق الجمعية العمومية في اختيار من يمثلها دون وصاية أو ضغط.
وأشار إلى أن دورة 2018–2022 ما زالت حاضرة في ذاكرة المهندسين، بما شهدته من توترات وغلق للنقابة وتجاهل لأحكام قضائية، مؤكدًا أن الجمعية العمومية مطالبة اليوم بأن تكون أكثر وعيًا، وأن تختار مصلحة النقابة بعيدًا عن أي حشد قسري أو توجيه إداري.
وأكد أن المشاركة الكثيفة في الانتخابات تمثل الضمانة الحقيقية لنقابة قوية مستقلة قادرة على الدفاع عن مصالح أعضائها، محذرًا من أن أي تدخل حكومي في القرار النقابي يضعف النقابة ويقوض قدرتها على مساندة المهندسين في معاركهم المهنية والاقتصادية.
واختتم المهدي تصريحاته بالتأكيد على أن برنامجه الانتخابي يستند إلى مصالح المهنة وأعضائها واستعادة قوة النقابة، داعيًا المهندسين إلى دراسته بعناية والمشاركة بكثافة في الاستحقاق الانتخابي، “لأن النقابة لا تُسترد بالشعارات، بل بإرادة حرة وصندوق انتخاب يحترم أصوات أصحابه”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض