مقدار وشروط الزكاة للزروع والثمار في الشرع
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، فرضها الله سبحانه وتعالى لا على سبيل الجباية؛ ولذلك لم يفرضها على كل الأموال، وإنما فرضها على أموالٍ بعينها؛ لأجل إغناء الفقير.
معنى الزكاة في الشرع الشريف
وأوضح جمعة أن الزكاة معناها الطهارة والنماء، وشرعًا هى اسمٌ لمالٍ مخصوصٍ يُؤخذ من مالٍ مخصوصٍ، على وجهٍ مخصوصٍ، ويُصرف لطائفةٍ مخصوصة.
فرضية الزكاة
وأضاف المفتي الأسبق أن الزكاة فرضت ليقوم الإنسان، فينتقل من حدِّ الكفاف إلى حدِّ الكفاية، ومن حدِّ الكفاية إلى حدِّ الكفاءة.
وأشار إلى أن الزكاة التي افترض الله على المسلم إخراجها؛ ليطهِّر بها نفسَه منها زكاة المال، وهي مقدارٌ يخرجه الإنسان من مالِه بشروطٍ معينة؛ كحَوَلان الحول (وهو مضيُّ عامٍ هجريٍّ على ملك النصاب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ» رواه أبو داود)، وبلوغ النصاب (وهو القدرُ المعتبر شرعًا لوجوب الزكاة)، وكمالِ الملك.
ويُخرج هذا المال إلى أصنافٍ محددةٍ من الناس: الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب… قال تعالى:﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].
وهي واجبةٌ في المال أيًّا كان نوعُه فكلُّ ما تحققت فيه شروطها من الأموال الزكوية يدخل في زكاة المال.
زكاةُ الزروع
ومن شروطُ وجوبِ زكاةِ الزروع، الآتي:
1- أن يكون ممّا يزرعُه الآدميون؛ (فإن نبتَ بنفسه بغيرِ استزراعٍ فلا تجبُ فيه زكاة).
2- وأن يكون قوتًا مُدَّخرًا؛ (والقوتُ هو غالبُ طعامِ أهلِ البلد، و«مُدَّخرًا» أي حبوبٌ تصلحُ للتخزين).
3- وأن يبلغَ النِّصابَ، وهو: خمسةُ أوسقٍ لا قِشْرَ عليها (نحو 650 كجم تقريبًا).
﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الأنعام/141)
زكاةُ الثمار
وأمّا الثمارُ: فتجبُ الزكاةُ في ثمرتين عند الشافعية:
1- ثمرةُ النخل (التَّمر).
2- وثمرةُ الكَرْم (العِنَب).
نصابُ الزروعِ والثمار:
أوضح جمعة أن نصابُ الزروعِ والثمارِ خمسةُ أوسقٍ، ومقدارُها ألفٌ وستمائةُ رِطْلٍ بالعراقي، وفيما زاد بحسابه.
وأضاف أن الزكاة فيما بلغ هذا النصابَ بحسبِ السِّقْية؛ فإن سُقِيَ الزرعُ بماءِ السماءِ: وهو المطرُ ونحوُه كالثلج، أو بالسَّيْحِ: وهو الماءُ الجاري على الأرض بسببِ سَدِّ النهر فيَصعدُ الماءُ على وجهِ الأرض فيسقيها؛ ففي هذه الأراضي التي تُسقى بهذا الشكلِ العُشْرُ.
وإن سُقِيَتْ بدُولابٍ بضمِّ الدال، ويُقال بفتحها وهو ما يُديرُها الحيوانُ، أو سُقِيَتْ بنَضْحٍ من نهرٍ أو بئرٍ بحيوانٍ كبعيرٍ أو بقرةٍ؛ فنِصفُ العُشْرِ.
وفيما سُقِيَ بماءِ السماءِ والدُّولاب مثلًا سواءً: ثلاثةُ أرباعِ العُشْرِ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض