رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من أولى الناس بإنزال المرأة في القبر ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

1-المذهب الأول: ذهب الحنفية إلى أن أحق الناس بإنزال المرأة في القبر هو: وليها، وليس للزوج حق في تولي شيء من أمرها.

و تعليلهم لذلك:

قالوا إن المرأة تكون أجنبية عن زوجها بموتها، فلا يبقى حل اللمس والنظر كالطلاق وعليه فلا يجوز تقديمه على ولي المرأة

و هذا التعليل عليل:

-أول ذلك: أن قياسها على المطلقة ،قياس فاسد الاعتبار ،لأنه قياس في مقابلة النص ،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:(ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك و كفنتك و دفنتك).

-ثانيا:أن المرأة بعد موتها يرثها زوجها، وإذا مات قبلها ترثه وتعتد له، وعليه فلا يصح دعوى أن المرأة تصير أجنبية عن الزوج بموتها.

2-المذهب الثاني: ذهب ابن حزم رحمه الله إلى أن أولى الناس بإنزال المرأة في القبر هو: من لم يقارف بالليلة، أي من لم يأت أهله.سواء كان من محارمها أم لا.

قال ابن حزم: "وأحق الناس بإنزال المرأة في قبرها من لم يطأ تلك الليلة وإن كان أجنبياً حضر زوجها أو أولياؤها أو لم يحضروا.." انتهى من "المحلى" (3/370) .

والله أعلم.

و عمدة هذا المذهب: قوله عليه السلام للصحابة "أيكم لم يقارف الليلة، فقال أبو طلحة:أنا

فأمره صلى الله عليه و سلم أن ينزلها في القبر.

3-المذهب الثالث: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الزوج أحق الناس بإنزال زوجته في القبر.

وقال القاضي من الحنابلة:[ الزوج أحق من الأولياء؛ لأن أبا بكر أدخل امرأته قبرها دون أقاربها، ولأنه أحق بغسلها منهم، فكان أولى بإدخالها قبرها، كمحل الوفاق، وأيهما قدم فالآخر بعده] اهـ.

وقال شيخ الإسلام محيي الدين النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 133، ط. المكتب الإسلامي): [ولا يدخل القبر إلا الرجال متى وجدوا؛ رجلًا كان الميت أو امرأة. وأولاهم بالدفن أولاهم بالصلاة، إلا أنَّ الزوج أحق بدفن زوجته، ثم بعده المحارم: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم.. فإن لم يكن أحد منهم، فذوو الأرحام الذين لا محرمية لهم، فإن لم يكونوا، فأهل الصلاح من الأجانب] اه

و قال العلامة المواق المالكي في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (3/ 43، ط. دار الكتب العلمية): [ابْنُ عَرَفَةَ: الزَّوْجُ أَحَقُّ بِإِدْخَالِ زَوْجِهِ قَبْرَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَقْرَبُ مَحَارِمِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَأَهْلُ الْفَضْلِ] اهـ

وعمدة هذا المذهب:

-حديث عائشة رضي الله عنها السابق و فيه قوله عليه السلام لها (ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك و كفنتك و دفنتك).

-أن أبا بكرة رضي الله عنه تولى إنزال زوجته في القبر بحضرة الصحابة، ثم قال لأولياء زوجته:لولا أني أحق الناس بإنزالها ما فعلت.

-ما روي عن الحسن عليه السلام (يدخل الرجل قبر امرأته و يلي سفلتها).

-و عن عطاء: الرجل أحق بزوجته حتى يواريها.