50 رأس ماشية للأسر الأولى بالرعاية بصان الحجر
في لفتة إنسانية جديدة تعكس روح التكافل المجتمعي والتعاون المثمر بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، شهدت قرية اللبشة التابعة لمركز صان الحجر بمحافظة الشرقية تنظيم احتفالية موسعة لتوزيع 50 رأس ماشية عشار على عدد من الأسر الأولى بالرعاية، وذلك ضمن خطة تنموية تستهدف دعم الفئات غير القادرة وتحسين مستوى معيشتها من خلال توفير مصدر دخل مستدام.
جاءت الاحتفالية بحضور المهندس محمد العوضي، رئيس مركز ومدينة الحسينية، وأشرف البهنساوي مدير إدارة التضامن الاجتماعي بالحسينية، والدكتور هشام الألفي مدير الإدارة البيطرية بالحسينية، وميادة السماحة رئيس الوحدة المحلية بالناصرية، إلى جانب قيادات جمعية الأورمان، وعدد من التنفيذيين وأهالي القرية.
وأكد المهندس محمد العوضي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأسر الأولى بالرعاية، وتسعى من خلال هذه المبادرات إلى توفير حياة كريمة لهم، مشيرًا إلى أن إدخال البهجة على المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية يمثلان أولوية في خطط العمل التنفيذي.
وأضاف أن التعاون بين الأجهزة التنفيذية والجمعيات الأهلية يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا.
من جانبه أوضح أشرف البهنساوي أن تنظيم الاحتفالية جاء تنفيذًا لتوجيهات أحمد حمدي عبدالمتجلي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المستحقة، مشيرا إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل حجر الأساس في تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن تكاتف الجهود الرسمية والأهلية يسهم في تحسين جودة الحياة داخل القرى.
بدوره أكد اللواء ممدوح شعبان مدير عام جمعية الأورمان أن مكتب مشروعات الجمعية بمحافظة الشرقية يتولى متابعة رؤوس الماشية بشكل شهري، لضمان توفير الرعاية البيطرية اللازمة والتغذية المناسبة، بالإضافة إلى متابعة الحالة الصحية للحيوانات بشكل دوري، بما يحافظ على استمرارية المشروع ويضمن تحقيق العائد الاقتصادي المرجو للأسر المستفيدة.
وأوضح أن الجمعية لا تكتفي بتسليم رأس الماشية فقط، بل تقدم دعمًا متكاملًا يشمل توفير الأعلاف، والتأمين، والتحصين، فضلًا عن صرف مبلغ شهري كمقابل تغذية من خلال مكاتب البريد بالوحدة المحلية التابعة لكل قرية.
وأشار إلى أن مشروع تسليم رؤوس الماشية يعد أحد المشروعات التنموية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تمكين الأسر اقتصاديًا وتحويلها من أسر متلقية للدعم إلى أسر منتجة قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية. وأضاف أن اختيار الحالات المستفيدة تم وفقًا لبحوث اجتماعية دقيقة أجرتها مديرية التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والطب البيطري، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
كما لفت إلى وجود تعاون وثيق بين الجمعية ومحافظة الشرقية، حيث تعمل المحافظة على تذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذ المشروعات الخدمية، بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للأهالي. وأكد أن الجمعية تنفذ مسحًا اجتماعيًا شاملًا في القرى والنجوع الأكثر احتياجًا لرصد الاحتياجات الأساسية للأسر، والعمل على تلبيتها من خلال برامج تنموية متنوعة، بما يحقق مبدأ العدالة في توزيع التبرعات ووصولها إلى الفئات الأولى بالرعاية والأيتام.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود متواصلة لدعم التنمية الريفية، وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر البسيطة لتوفير مصدر دخل ثابت يضمن لها حياة أكثر استقرارًا، ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض