رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تطبيق استخدام روبوت الشرطة الآلي في الولايات المتحدة بحلول 2031

روبوت
روبوت

توقع خبراء في مجال العدالة الجنائية أن تشهد الشوارع خلال السنوات القليلة المقبلة انتشار دوريات شرطة آلية قادرة على تنفيذ مهام ميدانية متقدمة. 

وأكد البروفيسور إيفان صن من جامعة ديلاوير بالولايات المتحدة  أن ما كان يُعد خيالاً سينمائياً في فيلم RoboCop قد يتحول إلى واقع عملي بحلول عام 2031.

 وأوضح أن روبوتات الشرطة ستكون قادرة على رصد المشتبه بهم وملاحقتهم واحتجازهم، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

التحديات الأمنية تعزز الاعتماد على التكنولوجيا الذكية

أشار صن إلى أن أجهزة إنفاذ القانون حول العالم تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تصاعد معدلات الجريمة وتعقيد الشبكات الإجرامية وتراجع أعداد الضباط. 

وأضاف أن هذه التحديات تدفع نحو البحث عن حلول تكنولوجية تعزز الكفاءة وتقلل المخاطر البشرية. وأكد أن إدماج الروبوتات في العمل الشرطي لم يعد احتمالاً بعيداً، بل خياراً تفرضه التحولات الأمنية المتسارعة.

الذكاء الاصطناعي يرفع قدرات الرصد والمطاردة

أوضح الخبير أن الروبوتات المقترحة ستعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات الفوري، بما يتيح لها تحديد هوية المشتبه بهم أثناء المطاردة. 

وبيّن أن أنظمتها ستكون قادرة على كشف حمل الأسلحة من مسافة تصل إلى 200 متر، وهو أمر يتجاوز قدرات الإنسان الطبيعية. 

وأضاف أن هذه الروبوتات تستطيع مطاردة المشتبه بهم لمسافات طويلة دون إرهاق، مع جمع معلومات آنية تدعم اتخاذ القرار الميداني.

الشراكة البشرية الآلية تفرض نموذجاً جديداً للعمل الشرطي

لفت صن إلى أن الروبوتات لن تعمل بشكل مستقل بالكامل في المرحلة الأولى، بل سترافقها عناصر بشرية للإشراف والتدخل عند الحاجة.

 وأكد أن هذه الشراكة قد تعيد تعريف أدوار الضباط، بحيث يركز العنصر البشري على التقدير الأخلاقي والقانوني، بينما تتولى الآلة المهام الخطرة أو المعقدة. 

كما أشار إلى إمكانية تزويد الضباط بخوذات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل المواقف الحرجة وتقديم توصيات فورية بشأن استخدام القوة.

تجارب دولية تعكس تسارع التحول التقني

استعرضت الدراسة تجارب دول عدة في هذا المجال، إذ استخدمت الصين روبوتات أمنية للمراقبة والتحقق من الهويات، بينما نشرت سنغافورة روبوت "زافيير" لدوريات الأماكن العامة ورصد السلوكيات غير المرغوب فيها.

 كما اختبرت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة أنظمة روبوتية بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، شملت مهام خدمية وأمنية.

الاعتبارات القانونية والأخلاقية تظل محور النقاش

حذر الباحث من أن نشر الشرطة الآلية يثير أسئلة عميقة تتعلق بالخصوصية والتشريعات والمساءلة القانونية. وأكد أن أي تطبيق واسع النطاق يتطلب أطر تنظيمية واضحة تضمن حماية الحقوق المدنية وتحديد مسؤولية القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية.

واختتم صن عرضه لنتائج بحثه، الذي ناقشه خلال مؤتمر نظمته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، بالتأكيد على أن مستقبل العمل الشرطي يتجه نحو مزيد من الأتمتة، وأن الجدل المجتمعي حول حدود هذا التحول سيحدد ملامح المرحلة المقبلة.