رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصحفيين: ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون جريمة مكتملة الأركان من القتل البطيء

محمد سعد عبدالحفيظ
محمد سعد عبدالحفيظ

قال محمد سعد عبدالحفيظ وكيل نقابة الصحفيين للتدريب وتطوير المهنة محمد سعد عبدالحفيظ، إن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون اليوم، ليس مجرد تجاوزات من نظام قمعي عنصري بل هو جريمة مكتملة الأركان من القتل البطيء.

وأضاف عبدالحفيظ، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي اليوم الثلاثاء، للإعلان عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في السجون الإسرائيلية، أن ما نقلته شاشات وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى وبشكل يومي من جنود وقادة ووزراء في حكومة الاحتلال.

وإليكم نص الكلمة:

السادة والسيدات الحضور.. السادة النقباء الزملاء الصحفيين والإعلاميين

نلتقي اليوم لا لنُصدر بيان إدانة للانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، او في حق أهلنا في جنوب لبنان، بل لنقرع جرس إنذار نذكر به العالم بأنظمته ومؤسساته التي للأسف كما التزمت الصمت أو اكتفت ببيانات الإدانة عندما كان يمارس الاحتلال جرائمه في غزة فأنها لا تزال عاجزة أمام الجرائم التي ترتكب في حق الأسرى داخل سجون الاحتلال.

السيدات والسادة إن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون اليوم، ليس مجرد تجاوزات من نظام قمعي عنصري بل هو جريمة مكتملة الأركان من القتل البطيء: تعذيب ممنهج.. تجويع وتعطيش.. إهمال طبي متعمد.. حرمان من العلاج والزيارة.. انتهاك فجّ للكرامة الإنسانية..

لا تختلف تلك الجرائم التي ينتهجها الاحتلال كسياسة رسمية ويتباهى بارتكابها ويوثقها ويعرضها على الشاشات عمّا كان يفعله في قطاع غزة عندما كان جنوده يوثقون القتل والإبادة.

إن ما نقلته شاشات وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى وبشكل يومي من جنود وقادة ووزراء في حكومة الاحتلال.

نحن نتحدث عن نحو 10 آلاف أسير، حياتهم معرضة للخطر، في ظل صمت دولي وعربي مخجل، وهو ما يعد وصمة عار ستلاحق كل من صمت أو تواطأ.

السيدات والسادة.. لم يكتفِ الاحتلال بما يرتكبه من تعذيب وقتل بطيء داخل السجون، بل انتقل إلى مرحلة أخطر، إذ يستعد لإصدار ما يُسمى بـقانون إعدام الأسرى، في خطوة فجة لإضفاء غطاء “تشريعي” على القتل خارج القانون.

هذا القانون، إن أُقرّ، لا يُمثّل فقط انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بل يكشف الطبيعة العنصرية والفاشية لمنظومة الاحتلال، التي تسعى لتحويل الإعدام إلى أداة سياسية، والانتقام إلى سياسة دولة.

نحن أمام محاولة لإعادة إنتاج عقوبة الإعدام على أساس قومي وعرقي، تُطبّق حصريًا على الأسرى الفلسطينيين، في سابقة تُعيد العالم إلى عصور مظلمة ظنّ أنها انتهت، وتؤكد أن ما يجري داخل السجون ليس مسألة أمن، بل مشروع تصفية جسدية ممنهجة.

إن مجرد مناقشة هذا القانون، في ظل ما يتعرض له الأسرى من إهمال طبي وتعذيب وتجويع، هو إعلان نية واضح بارتكاب جرائم حرب موصوفة، وتحدٍ سافر لكل المنظومات الحقوقية الدولية، واختبار فجّ لمدى استعداد العالم للتخلي عن قيمه الإنسانية.

السيدات والسادة،

إننا نسأل اليوم سؤالًا واضحًا ومباشرًا:
أين اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟
أين دورها القانوني والإنساني؟
أين التزاماتها وفق اتفاقيات جنيف، التي تفرض عليها زيارة السجون، وتفقد أوضاع الأسرى، وضمان الحد الأدنى من حقوقهم؟
صمت المؤسسات الدولية على تلك الانتهاكات لم يعد حيادًا بل مشاركة في الجريمة.

ومن هذا المنبر، نطالب:

أولًا: بفتح سجون الاحتلال فورًا أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون قيود أو شروط.

ثانيًا: بالضغط للإفراج عن الأسرى، أو على الأقل ضمان رعاية طبية عاجلة لهم.

ثالثًا: بمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
رابعًا: بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تمثل جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان.

السيدات والسادة.. إن حملتنا اليوم، حملة "كلنا غزة" وعريضة “المليون توقيع”، ليست فعلًا رمزيًا، بل صرخة عالمية، تُطلق من القاهرة، وبيروت ورام الله وغزة والرباط وتونس ومدريد وبروكسل وباريس، لتقول:

ختامًا، نقولها بوضوح:

حرية الأسرى ليست مطلبًا إنسانيًا فقط، بل شرط للعدالة، وصمت العالم عنهم سيبقى شاهد إدانة، لا يُمحى بالتقارير ولا بالبيانات.
المجد للأسرى… المجد للقائد المناضل مروان البرغوثي.. المجد للقائد أحمد سعدات.. وللطبيب والأسير حسام أبو صفية.. وللقائد عبد الله البرغوثي.. ولوغيرهم آلاف الأسرى المجهولين إعلاميًا، المعروفين بآلامهم فقط.

المجد للشهداء .. فلسطين حرة من البحر إلى النهر