رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة يوضح موقفه من قضية «فناء النار»

بوابة الوفد الإلكترونية

في مواجهة اجتزاء الأقوال وسوء الفهم، جدّد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، توضيحه لموقفه من قضية «فناء النار»، مؤكدًا أنه لا يقول بها أصلًا، وأن ما يُثار حول ذلك إنما هو خلطٌ في المفاهيم ومصادرةٌ للمعاني العقدية من سياقها الصحيح.


سؤال مُلغم وإجابة فاصلة


خلال حوار إعلامي أُثير فيه سؤال مباشر: «هل تقول إن الله قد يُلغي النار؟»، وما يترتب على ذلك – بحسب السائل – من أن «كل الناس سيدخلون الجنة» وانتفاء فائدة الشرائع والرسل والجزاء، ردّ الدكتور علي جمعة بحسم:
«ما هذا الكلام؟ هذا من فقدان المنطق؛ لأنهم لم يدرسوا المنطق الذي يرتب الكلام».


وأوضح أن هذا التصور قائم على مغالطة عقلية، إذ إن افتراض فناء النار – على سبيل الفرض الذهني لا التقرير العقدي – لا يعني بالضرورة دخول من فيها الجنة، بل قد يعني العدم، مؤكدًا أن الربط الآلي بين الفناء والجنة غير صحيح من جهة العقل ولا من جهة النقل.


نفي قاطع: لا أقول بفناء النار
وشدد مفتي الجمهورية السابق على موقفه بعبارة لا تحتمل التأويل:
«أنا لا أقول بفناء النار أصلًا».


وبيّن أن ما يطرحه ليس تقريرًا لعقيدة جديدة ولا خروجًا على ما استقر عليه أهل السُّنة والجماعة، وإنما حديثٌ عن سَعة رحمة الله وإمكاناتها التي لا يحدّها تصور البشر ولا تُختزل في جدلٍ نظريٍّ عقيم.


باب الرحمة لا جدل السفسطة


وأكد الدكتور علي جمعة أن الإشكال الحقيقي ليس في الجنة والنار، وإنما في انشغال الناس بهما على حساب المقصد الأعظم: العبادة حبًّا وشوقًا إلى الله.


وقال في هذا السياق:«الناس شغلت نفسها بالجنة والنار، وتركت العبادة المحببة والشوق إلى الله سبحانه وتعالى… تركنا أصل المسألة وذهبنا إلى كلام لا طائل من خلفه».


وأضاف أن العقيدة الإسلامية تقوم على الإيمان برحمة الله وعفوه ورضاه وهدايته، وأن الله تعالى حبيبٌ إلى قلوب المؤمنين، وهو المعنى الذي ينبغي أن يُغرس في النفوس، لا الانزلاق إلى جدالات تشويه وتشبيه لا تنعكس سلوكًا ولا تزكيةً ولا قربًا من الله.


العقيدة بين الرحمة والمسؤولية


وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن فتح باب الرجاء لا يعني إلغاء المسؤولية أو تعطيل الشرائع، بل هو توجيهٌ بوصلة الإيمان نحو التوازن بين الخوف والرجاء، وبين العمل والرحمة، بعيدًا عن السفسطة التي تُربك العامة ولا تُصلح حالًا.


وختم بالتأكيد على أن مثل هذه القضايا ينبغي أن تُتناول بعلمٍ راسخ ومنهجٍ أزهريٍّ منضبط، لا باقتطاع العبارات من سياقها ولا بإثارة البلبلة في قضايا عقدية دقيقة.