رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻓﻮز "اﻟﺒﺪوى" ﻳﻜﺘﺐ ﻓﺼﻼ ً ﺟﺪﻳﺪا ً ﻓﻰ ﺗﺎرﻳﺦ الحزب

الديمقراطية الحقيقية تعود للوفد

بوابة الوفد الإلكترونية

خبراء: انتخابات الوفد نموذج يحتذى به .. والتنافس الشريف يضع حجر الأساس لتجدد الحياة الحزبية فى مصر

محمد فايق: الحزب الوحيد الذى يمثل الشعب المصرى ومستعد لاستعادة دوره الوطنى إذا تمحورت ممارساته حول الشارع والمصلحة العامة

 

فى لحظة مفصلية فى تاريخ الحياة السياسية المصرية، أعادت الانتخابات الداخلية لحزب الوفد التأكيد على أهمية الديمقراطية الحقيقية داخل الأحزاب العريقة، الانتخابات الأخيرة لرئاسة الحزب، التى أسفرت عن فوز الدكتور السيد البدوى بفارق ضئيل يبلغ 8 أصوات فقط، شكلت نموذجاً نادراً للمنافسة الشريفة والشفافة، فى وقت عانت فيه الأحزاب المصرية من غياب التداول الداخلى للسلطة. 
خبراء السياسة وعلم الاجتماع وحقوق الإنسان، يشيرون إلى أن هذه التجربة تمثل فرصة فريدة لإعادة الحياة السياسية إلى مسارها الديمقراطى، وتثبت أن الأحزاب العريقة مثل الوفد، رغم التحديات والانقسامات الماضية، قادرة على استعادة دورها الفاعل كممثل حقيقى للشعب، ومصدر إلهام للأحزاب الأخرى فى تعزيز الشفافية والمنافسة الداخلية، ويؤكد كبار الخبراء أن نجاح الوفد فى إدارة هذه الانتخابات يعكس قدرة الحزب على الدمج بين إرثه التاريخى وتجديد قياداته، مع التركيز على بناء قاعدة شعبية داعمة، مما يهيئه للعودة بقوة إلى الساحة السياسية المصرية.
قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن حزب الوفد يعد أحد الأحزاب العريقة فى مصر، حيث يمتد تاريخه إلى ما قبل عام 1952، مضيفاً أن الحزب لم يكن مجرد قوة سياسية، بل كان له تأثير مباشر على النظام الحاكم آنذاك. وأوضح بدر الدين، فى تصريحات لـ»الوفد»، أن الحزب شكل حكومات فى فترات متعددة خاصة حينما كان يقود الأغلبية فى مجلس الشعب، مما منحه دوراً محورياً فى الحياة السياسية المصرية.
وأشار بدر الدين إلى الانتخابات الأخيرة لرئاسة حزب الوفد، والتى أسفرت عن فوز الدكتور سيد البدوى بحصوله على 2302 صوت مقابل 2294 صوتاً لمنافسه الدكتور هانى سرى الدين، بفارق 8 أصوات فقط. 
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن هذه الانتخابات كانت نموذجاً حقيقياً للمنافسة الديمقراطية، حيث انطلقت فى أجواء حرة وشهدت مشاركة واسعة من أعضاء الحزب، بعد أن كان عدد المرشحين فى البداية كبيراً قبل أن تنسحب بعض الأسماء لصالح أقوى المرشحين، وهو ما أضاف مزيداً من القوة للمعركة الانتخابية.
وأكد بدر الدين أن تقارب الأصوات يعكس الإرادة الحقيقية لأعضاء الوفد، ويعطى مؤشراً على وجود تنافس شرس ونزيه داخل الحزب، مشيراً إلى أن الديمقراطية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال هذه المنافسة الشريفة، وهو ما شهدته انتخابات الوفد الأخيرة بشكل واضح.
الوفد بين التاريخ والحاضر: التحديات والفرص
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن أى حزب سياسى يجب أن يمتلك تأثيراً ملموساً فى الحياة السياسية، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت تراجعاً نسبياً لحزب الوفد، وهو ما انعكس فى قلة عدد أعضائه بمجلس النواب مقارنة بأحزاب حديثة النشأة. وأضاف أن الحزب يحتاج إلى دعم قياداته وأعضائه بشكل منهجى من خلال العمل المتواصل والتخطيط الاستراتيجى القوى، حتى يكون مستعداً للانتخابات المقبلة.
وأشار بدر الدين إلى أن قوة الحزب تقاس بمدى حضوره وتأثيره داخل مجلس النواب، فضلاً عن تأثيره فى الشارع المصرى، وهو ما يتطلب تماسكاً حقيقياً بين أعضائه ووحدة فى الصفوف لتعزيز دوره السياسى. وأوضح أن إعداد «فرشة» الحزب للانتخابات المقبلة يجب أن يبدأ منذ الآن لضمان العودة بقوة إلى المشهد السياسى الوطنى.
أكد بدر الدين أن تعزيز قوة حزب الوفد لا يقتصر على القيادة فقط، بل يشمل أيضاً رفع مستوى الانضباط التنظيمى داخل الحزب، واستثمار الخبرات التاريخية الطويلة التى يمتلكها فى العمل السياسى، مشيراً إلى أن الحزب يحتاج لتطوير خططه وبرامجه لتلبية تطلعات الشباب وتقديم بدائل سياسية فعالة للمواطنين.
كما شدد على أن الحفاظ على إرث الوفد التاريخى يتطلب دمج الخبرات القديمة مع دماء جديدة داخل الصفوف، بما يضمن استدامة تأثير الحزب على الحياة السياسية المصرية وتعزيز دوره فى قيادة السياسات العامة، خاصة فى ظل بيئة سياسية متغيرة وتنافس حاد بين الأحزاب.
الرهان على الديمقراطية الداخلية كأساس للتجدد
واختتم الدكتور بدر الدين حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات الداخلية الديمقراطية هى حجر الأساس لتجديد الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن ما شهدته انتخابات الوفد الأخيرة يمثل نموذجاً يحتذى به فى النزاهة والشفافية والتنافسية، وهو ما يعكس وعى أعضاء الحزب بأهمية المشاركة والاختيار الحر، ويشكل قاعدة قوية لإعادة الحزب إلى مكانته الطبيعية على الساحة السياسية.
وبذلك، فإن الفوز للدكتور سيد البدوى يعكس واقع الحزب اليوم، حزب عريق يمتلك إرثاً تاريخياً كبيراً، يواجه تحديات معاصرة، لكنه يظل قادراً على العودة بقوة من خلال التنظيم الداخلى والعمل الاستراتيجى، واستثمار إرادته الديمقراطية فى انتخابات الحزب داخلياً وخارجياً.
أكد الدكتور عمار على حسن، أستاذ علم الاجتماع السياسى، أن الحياة الحزبية فى مصر كانت تعانى خلال السنوات الماضية من غياب الديمقراطية الداخلية، ما أدى إلى تأبيد بعض القيادات فى رئاسة الأحزاب، على غرار ما يحدث فى رئاسة الجمهورية. 
وأوضح حسن فى تصريحات لـلوفد، أن هذه الحالة كانت أحد أبرز أسباب ضعف المعارضة فى مصر، حيث لم تمتلك الأحزاب آليات لتداول السلطة داخلياً، وهو ما انعكس سلباً على قدرتها على التأثير فى المشهد السياسى الوطنى.
وأشار إلى أن الانتخابات الأخيرة لحزب الوفد شكلت نموذجاً مهماً للديمقراطية الداخلية، حيث أظهرت المنافسة الشفافة بين المرشحين واحترام إرادة الأعضاء، بما يعكس قدرة الحزب على الجمع بين التقاليد العريقة والتجديد القيادى بطريقة نزيهة. 
وأضاف أن هذه التجربة تمثل فرصة للأحزاب الأخرى للاستفادة من نموذج الوفد فى تعزيز ممارسة الديمقراطية الداخلية، مشدداً على أن هذه التجربة لا تعود بالنفع على الحزب وحده، بل قد تكون مصدر إلهام للارتقاء بالممارسة السياسية فى مصر بشكل عام، بما يشمل الحياة السياسية والحزبية على حد سواء.
وتابع حسن أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة للممارسات الداخلية للحزب لضمان استمرار هذا النموذج الديمقراطى وتحويله إلى ممارسة فعلية على الأرض، وربطه بالقضايا العامة التى تمس الشارع المصرى، بما فى ذلك الملفات الأمنية والسياسات الداخلية والخارجية. 
وذكر، أن قدرة الوفد على تحقيق تأثير حقيقى فى الحياة السياسية تعتمد على مدى التزام قياداته وأعضاءه بهذه المبادئ، وعلى قدرتهم على استثمار هذه الديمقراطية الداخلية فى تعزيز دور الحزب فى الساحة الوطنية.
ولفت حسن إلى أن حزب الوفد بحاجة إلى دعم مستمر من قياداته ومن جمهوره لتعزيز موقفه فى الشارع المصرى، مؤكداً أن الحزب يمثل ركيزة يمكن أن تكون رقماً مهماً فى المعادلة السياسية، إذا ما تم الحفاظ على تماسكه الداخلى وربطه بمصالح المواطنين والقضايا العامة، موضحا أن الممارسة الحقيقية للديمقراطية الداخلية يجب أن تكون موجهة لصالح الوطن والمواطنين، بعيداً عن المصالح الشخصية، مع تقديم معارضة فعالة تنحاز إلى الشارع وتعمل على تطوير السياسات بما يخدم الصالح العام.
وأكد حسن أن الانتخابات الداخلية للوفد أثبتت أن الأحزاب العريقة يمكن أن تعيد اكتساب قوتها السياسية وتؤثر فى الحياة العامة إذا ما اعتمدت على ممارسات ديمقراطية نزيهة وتخطيط استراتيجى واضح، مع التركيز على بناء قاعدة شعبية داعمة، وتعزيز الشفافية والمنافسة الداخلية، وختم حديثه بالتأكيد على أن التجربة الحالية للوفد قد تشكل بداية جديدة للأحزاب المصرية، من خلال إظهار أن الديمقراطية الداخلية ليست مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية قادرة على إحداث التغيير السياسى والمجتمعى.
عودة الحزب مطلب شعبي
أكد محمد فايق، وزير الإعلام الأسبق ورئيس مجلس حقوق الإنسان السابق، أن عودة حزب الوفد إلى المشهد السياسى أصبحت مطلباً شعبياً ووطنياً، نظراً لتاريخه العريق ودوره البارز فى الحياة السياسية المصرية عبر العقود الماضية. وقال فايق فى تصريحات خاصة لـ»الوفد»، أن الوفد ليس مجرد حزب لأعضائه، بل هو الحزب الوحيد الذى يمثل الشعب المصرى بكامله، مؤكداً على مكانته التاريخية كأحد أركان العمل السياسى الوطنى.
وأشار فايق إلى أن الانتخابات الأخيرة لرئاسة حزب الوفد، والتى أسفرت عن فوز الدكتور سيد البدوى، قدمت نموذجاً قوياً للديمقراطية الداخلية، وأكدت التزام الحزب بمبادئه السياسية ورؤيته الاستراتيجية. 
وأضاف أن المنافسة القوية والشفافة بين المرشحين، والتى شهدت تقارب الأصوات، تعكس مدى التمسك بالديمقراطية والممارسة الحقيقية لتداول السلطة داخل الحزب، وهو ما يميز الوفد عن كثير من الأحزاب الأخرى التى تفتقد مثل هذه الممارسات.
وتابع فايق قائلاً إن هناك أملاً كبيراً فى عودة حزب الوفد إلى دوره السياسى الفاعل والمعارض البنّاء، معرباً عن تفاؤله بأن يكون الوفد صوتاً قوياً يعكس تطلعات الشعب المصرى ويعبر عن مصالحه. وأوضح أن عودة الحزب إلى الحياة السياسية ليست مجرد شعار، بل ضرورة لتعزيز دور المعارضة الحقيقية فى مصر، وتحقيق التوازن السياسى المطلوب فى البلاد، بما يضمن وجود منصة فعالة للنقد والمساءلة السياسية.
وأشار وزير الإعلام الأسبق إلى أن حزب الوفد واجه فى الفترة الماضية بعض الانشقاقات الداخلية التى أثرت على تماسكه، مؤكداً على أهمية معالجة هذه الجروح الداخلية والعمل على توحيد الصفوف من أجل ممارسة دوره الوطنى بشكل متكامل. وأكد أن الحزب بحاجة إلى التركيز على تماسكه الداخلى وتطوير آليات العمل السياسى لديه، بما يعزز دوره كممثل حقيقى للشعب، ويُمكّنه من التأثير الإيجابى فى الحياة السياسية.
وشدد فايق على أن الهدف الأساسى للوفد فى المرحلة المقبلة هو ممارسة دوره السياسى بكل نزاهة وشفافية، والانحياز إلى مصالح الشارع المصرى، بعيداً عن المصالح الشخصية أو الحسابات الضيقة. وأضاف أن الديمقراطية الداخلية والمنافسة النزيهة داخل الحزب يجب أن تكون قاعدة للعمل السياسى، لتقديم معارضة حقيقية تعكس تطلعات المواطنين وتساهم فى تطوير السياسات العامة.
واختتم محمد فايق حديثه بالتأكيد على أن عودة حزب الوفد للمشهد السياسى القوى ستكون خطوة استراتيجية لتعزيز الحياة الديمقراطية فى مصر، وتحقيق التوازن بين مختلف القوى السياسية، مشيراً إلى أن الوفد قادر على أن يكون رافداً مهماً للعمل السياسى الوطنى، طالما التزم بالديمقراطية الداخلية والانحياز لمصلحة الشعب المصرى.