رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: البرنامج الصاروخي الإيراني "خط أحمر" ولا يخضع للمساومات السياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور حسين رويرون، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن طهران، رغم إبدائها مرونة في المسار التفاوضي، إلا أنها تضع البرنامج الصاروخي خارج أي نقاشات محتملة، وأوضح المحلل السياسي أن استبعاد الصواريخ الباليستية من طاولة المفاوضات يمثل قراراً استراتيجياً مرتبطاً بمفهوم "البقاء والسيادة"، مشدداً على أن أي تنازل في هذا الملف سيكون بمثابة تقويض لقدرات الدولة الدفاعية.

 

وأشار رويرون إلى أن الأمن القومي الإيراني لا يمكن التفاوض عليه، موضحاً أن أي تنازل عن الترسانة الصاروخية يعني تجريد إيران من قدراتها الدفاعية أمام أي اعتداء محتمل، سواء إسرائيلي أو أمريكي، وهو ما تعتبره طهران مقدمة لتقويض استقلال الدولة وإضعاف سيادتها.

 

وأوضح المحلل أن هناك خلطاً شائعاً بين الملف النووي والبرنامج الصاروخي، مؤكداً أن انفتاح طهران على شروط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتعلقة بالملف النووي يرتكز على ضمان "سلمية البرنامج" مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، وهو موقف ثابت لطهران منذ عام 2015، مع الحفاظ على قدراتها الدفاعية الأساسية.

 

كما شددت القراءة التحليلية على معادلة "الشفافية مقابل الرفع"، موضحة أن إيران مستعدة لمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الإشراف الكامل على منشآتها النووية، لكنها في المقابل تشترط رفعاً شاملاً وكاملاً للعقوبات الاقتصادية، مؤكدة أن هذا الموقف يمثل توازناً دقيقاً بين الالتزامات التقنية والأمن القومي.

 

وأشار رويرون إلى أن الملف النووي يُنظر إليه كملف تقني وقانوني يمكن التوصل فيه إلى ضمانات متبادلة، بينما يُصنف الملف الصاروخي كملف وجودي يمثل ذراع الردع الأساسية للجمهورية الإسلامية، وهو ما يجعل أي تنازل فيه صعباً للغاية ومربوطاً باستراتيجية البقاء.

 

واختتمت التغطية بالإشارة إلى أن إبقاء طهران باب المفاوضات مفتوحاً لا يعني بالضرورة تقديم تنازلات في منظوماتها الدفاعية، مما يجعل من البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني نقطة الاحتكاك الأصعب في أي اتفاق محتمل مع واشنطن، مؤكداً أن هذا الملف سيظل محور حساسية كبرى في السياسات الإقليمية والدولية.