فتوى الأزهر: الإساءة للنبي "جريمة كبرى" وليست إبداعاً.. ويطالب بمحاسبة المروجين
أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رفضه القاطع لما تم تداوله مؤخراً من مواد وأغانٍ تتضمن إساءات لجناب النبي ﷺ.
ووصفت "الفتوى الإلكترونية" هذه الأعمال بأنها "اعتداء سافر" وانحدار أخلاقي لا يمت للفن أو الإبداع بصلة، محذرة من مغبة إذكاء خطاب الكراهية ونشر الفوضى تحت غطاء الحريات الزائفة.
تجاوز وقح وليس حرية رأي
أكد مركز الأزهر أن محاولات التستر خلف شعارات "حرية التعبير" أو "الجرأة الفنية" هي مجرد وقاحة تفتقر لأي مضمون معرفي أو رسالة إنسانية. وأوضح البيان أن هذه التجاوزات الفجة تمثل استفزازاً رخيصاً لمشاعر مليارات المسلمين، ولا تخدم سوى أجندات التطرف والتأجيج الحضاري، مشدداً على أن الحرية الحقيقية تنتهي عند حدود احترام المقدسات والمسؤولية الإنسانية.
مطالبات قانونية بـ "ردع العبث"
وجه المركز نداءً عاجلاً للمؤسسات المسؤولية والهيئات القضائية بضرورة اتخاذ موقف حاسم لوضع حد لهذا العبث الرقمي، مطالباً بـ:
- المحاسبة القانونية: لكل من شارك في بث أو نشر أو ترويج هذه المواد المسيئة.
- إجراءات تقنية: منع تداول أي محتوى غنائي أو مرئي يتطاول على مقام النبوة.
- تحصين المجتمع: من خطابات التحريض التي تهدد السلم المجتمعي.
عصمة إلهية وقدر لا تنقصه الافتراءات
وأشار بيان المركز إلى أن من زكاه رب العالمين في كتابه الكريم بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وعصمه بقوله: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}، لن تنقص من قدره كلمات ساخرة أو افتراءات كاذبة من أشخاص لم يعرفوا عن سيرته الراقية ورسالته السمحة صفحة واحدة. وأكد المركز أن هذه الإساءات تكشف فقط عن انعدام الإنصاف والموضوعية لدى منتقصي الجناب النبوي.
"النصرة بالسلوك"
دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية جموع المسلمين إلى أن يكون ردهم على هذه الإساءات عملياً وراقياً، من خلال:
التمسك بالدين: والاقتداء بسنة النبي ﷺ في جميع شؤون الحياة.
ترجمة الأخلاق: تحويل السيرة النبوية إلى واقع ملموس يتمثل في العدل والرحمة والرفق.
نصرة النور: اتباع المنهج الذي أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وأحل الطيبات، ليكون المسلم خير سفير لنبيه ﷺ بسلوكه القويم.
يبقى مقام النبي ﷺ فوق كل محاولات التطاول، وتظل مؤسسة الأزهر الشريف حائط الصد المنيع ضد كل ما يمس مقدسات الأمة، داعية إلى إعمال القانون والوعي الأخلاقي في مواجهة موجات الانحدار الفكري التي تستهدف الرموز الدينية الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض