هدد كوبا بتعريفات جديدة
«ترامب» يعلن هدنة مؤقتة على كييف وفتح المجال الجوى لفنزويلا
قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الكرملين وافق على وقف مؤقت للهجمات الصاروخية على كييف فى ظل موجة برد قارس تضرب العاصمة الاوكرانية فى تطور اذا ثبتت صحته فإنه يمثل اشارة جديدة إلى أن محادثات السلام بين اوكرانيا وروسيا بدأت تكتسب زخما فعليا، فيما أكد الكرملين موافقة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين على الهدنة المقترحة حتى اليوم الاول من فبراير.
وبعد ساعات قليلة من تصريحات ترامب شكر الرئيس الاوكرانى فولوديمير زيلينسكى الولايات المتحدة على جهودها لوقف الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة لكنه لم يعلن صراحة التوصل إلى وقف لاطلاق النار.
وأفاد مستشار فى مكتب الرئيس الاوكرانى أن كييف طلبت وقفا مؤقتا للغارات الجوية خلال اجتماع مع المفاوضين الروس فى نهاية الاسبوع الماضى وان الجانب الروسى وافق على ذلك من دون توثيقه كتابيا وفى روسيا انتشرت تقارير عبر حسابات على تطبيق تيليغرام لمدونين مؤيدين للحرب ومقربين من الجيش الروسى تفيد بصدور اوامر بوقف مؤقت لاطلاق النار على كييف وعلى اهداف الطاقة الاوكرانية.
وفى اجتماع متلفز لمجلس الوزراء فى البيت الابيض قال ترامب انه طلب شخصيا من بوتين عدم اطلاق النار على كييف ومدن اخرى لمدة اسبوع مؤكدا أن بوتين وافق على هذا الطلب.
ولم يتضح متى أو كيف قدم ترامب هذا الطلب كما لم يكشف البيت الابيض لكن المفاوضين الاوكرانيين والروس والامريكيين التقوا فى دولة الامارات العربية المتحدة نهاية الاسبوع الماضى فى اول محادثات ثلاثية من نوعها منذ الغزو الروسى لاوكرانيا عام 2022 ومن المتوقع أن يجتمع الاوكرانيون والروس مجددا خلال الايام المقبلة وربما بمشاركة امريكية وفق ما اعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاربعاء.
وخلال شهادته أمام مجلس الشيوخ قال روبيو أن الترتيبات الامنية المتفق عليها تشمل نشر عدد محدود من القوات الاوروبية خاصة من فرنسا والمملكة المتحدة مع وجود دعم امريكى خلفى مؤكدا أن هناك اتفاقا عاما على هذا المسار رغم استمرار الخلافات الجوهرية حول بعض التفاصيل النهائية.
ووصف مستشار فى مكتب الرئيس الاوكرانى الهدنة المقترحة بانها اتفاق شرف بين المفاوضين، لكنه اشار إلى انها لم تدخل حيز التنفيذ فوريا فبعد أن شنت روسيا هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على مدينة اوديسا وعلى قطار ركاب يوم الثلاثاء ما ادى إلى مقتل خمسة اشخاص كانوا على متنه اعتذر المفاوضون الروس سرا بحسب المستشار الاوكرانى موضحين أن التعليمات بوقف اطلاق النار لم تصل إلى جميع فروع الجيش الروسى.
وقال صامويل شاراب الخبير فى شئون روسيا واوكرانيا فى مؤسسة راند البحثية فى واشنطن أن هذا التوقف المؤقت قد يمثل اجراء لبناء الثقة بهدف اظهار الجدية فى المفاوضات لكنه شدد على أن ذلك لا يعنى أن الضربات ستتوقف إلى الابد.
وعلى جانب آخر، أعلن «ترامب» انه وجه الجيش الأمريكى والجهات المعنية بفتح المجال الجوى التجارى فوق فنزويلا بعد أن أبلغته القيادة الانتقالية فى كاراكاس بأن الوضع الأمنى قد تحسن بشكل كبير. وفور الإعلان، أفادت وكالة «رويترز» أن الخطوط الجوية الأمريكية تخطط لاستئناف تسيير رحلات يومية إلى فنزويلا.
وأضاف ترامب أنه أجرى محادثة هاتفية مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسى رودريغيز، وأبلغها بنيته رفع القيود عن المجال الجوى. وشكر ترامب القيادة الفنزويلية الحالية، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين «قوية جداً» وأنهما «يتفقان بشكل جيد جداً.
فيما هدد الرئيس الأمريكى بفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول التى تزود كوبا بالنفط، ما يصعّد حملة الضغط ضد الجزيرة الشيوعية والخصم اللدود للولايات المتحدة.
لم تصل هذه الخطوة، التى تم الترخيص بها بموجب أمر تنفيذى فى إطار إعلان حالة الطوارئ الوطنية، إلى حد تحديد معدلات التعريفة الجمركية أو تحديد أى دول قد تواجه منتجاتها تعريفات جمركية أمريكية.
ردت وسائل الإعلام الحكومية فى كوبا بعد وقت قصير من إعلان ترامب، محذرةً من أن الأمر يهدد بشلّ توليد الكهرباء والإنتاج الزراعى وإمدادات المياه والخدمات الصحية فى جزيرة تعانى بالفعل من أزمة اقتصادية خانقة.
«ما هو الهدف؟ إبادة الشعب الكوبى»، هكذا صرّحت الحكومة الكوبية فى بيان نُشر فى نشرة الأخبار التلفزيونية المسائية. «ستخنق الحكومة الأمريكية جميع مناحى الحياة».