لأول مرة الحماية المدنية تسيطر علي النيران باستخدام درون
الوفد ترصد ساعات الرعب داخل حريق الزرايب
اندلع حريق هائل صباح أمس بمنطقة الزرايب التابعة لحى منشية ناصر بالقاهرة، ما أدى إلى تصاعد كثيف لألسنة اللهب وأعمدة الدخان بسبب شدة النيران، قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق ومحاصرته ومنع امتداده إلى المناطق المجاورة.
ودفعت قوات الحماية المدنية بالقاهرة بـ10 سيارات إطفاء إلى موقع الحريق فى منشية الزرايب، فى إطار تكثيف الجهود للسيطرة على النيران ومنع وصولها إلى العقارات والمناطق السكنية المحيطة.
وواصلت قوات الإطفاء أعمال الإخماد والتبريد بالتزامن مع فرض كردون أمنى بمحيط موقع الحريق لتأمين المنطقة، بينما تابعت الجهات المعنية الموقف ميدانيًا.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الحريق امتد إلى 4 عقارات ومخازن دون وقوع أى خسائر فى الأرواح أو إصابات، مشيرًا إلى أن جميع الأجهزة التنفيذية تحركت فور تلقى البلاغ للتعامل السريع مع الواقعة.
وأوضح المحافظ أنه تم استخدام طائرة «درون» لأول مرة من قبل قوات الحماية المدنية للمساعدة فى إخماد الحريق وإحكام السيطرة عليه، نظرًا لطبيعة المنطقة وصعوبة الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة.
وأضاف أنه عقب انتهاء معاينات النيابة العامة، سيتم إجراء مراجعة شاملة للسلامة الإنشائية للعقارات المتضررة للتأكد من صلاحيتها والحفاظ على أرواح المواطنين.
وقرر محافظ القاهرة تشكيل لجنة هندسية متخصصة لبيان مدى تأثر العقارات التى نشب بها الحريق والعقارات المجاورة، كما وجه بسرعة إزالة آثار الحريق عقب انتهاء النيابة العامة والبحث الجنائى من معاينة المكان للوقوف على أسباب الحادث.
وأشار إلى أن سيارات الإسعاف والإطفاء انتقلت إلى الموقع فور البلاغ، وأن قيادات المحافظة التنفيذية والأمنية، وعلى رأسهم المحافظ، تواجدوا منذ الساعات الأولى لمتابعة الموقف ميدانيًا وتقديم الدعم اللازم للسيطرة على الحريق.
كما انتقل فريق من نيابة منشأة ناصر لمعاينة المنازل المحترقة، وانتدب المعمل الجنائى للمعاينة والفحص وكشف الأسباب، وكلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة واستدعاء شهود العيان لسماع أقوالهم.
فيما أعلن الهلال الأحمر المصرى أن غرفة العمليات المركزية تلقت بلاغًا بالخريق، وأن فرق الاستجابة توجهت، لمساندة جهود الحماية المدنية، ورجال الإسعاف فى تقديم خدمات الإسعاف النفسى الأولى، وأن فرق الاستجابة قدمت الإسعافات الأولية اللازمة لعدد من المصابين بحالات اختناق.
وكشف شهود عيان أن الحريق أسفر عن احتراق عشرات المخازن وامتد إلى عدد من المنازل المجاورة، دون وقوع خسائر فى الأرواح.
وأكدوا أن المنطقة التى اندلع بها الحريق مخصصة لفرز القمامة وفصل مكوناتها، مشيرين إلى أن النيران اشتعلت فى نحو الساعة الرابعة فجرًا، وامتدت سريعًا إلى المخازن وبعض المنازل القريبة.
وتابع عدد من شهود العيان أن الحريق انتشر بصورة كبيرة بسبب نشوبه فى ساعة مبكرة من اليوم، قائلين: «الحريق شب والناس نايمة، والحريق امتد لأكثر من 20 مخزنا لفرز القمامة وبها مواد تساعد على الاشتعال».
وأشار شهود العيان إلى أن سرعة استجابة قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية، ساعد فى تقليل الخسائر البشرية وحماية الأرواح رغم الخسائر المادية الكبيرة.
