رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

Prism.. تطبيق جديد من OpenAI لتغيير طريقة كتابة الأبحاث العلمية

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق تطبيق جديد يحمل اسم Prism، في خطوة تسعى من خلالها إلى إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في قلب العمل العلمي والأكاديمي. 

التطبيق الجديد، الذي أُتيح رسميًا اليوم، يطمح إلى إحداث تأثير في البحث العلمي يشبه ما حققته أدوات وكلاء البرمجة في عالم تطوير البرمجيات، مثل Claude Code ومنصة Codex التابعة لـ OpenAI نفسها.

يعتمد Prism على منصة Crixet، وهي خدمة سحابية متخصصة في العمل بنظام LaTeX، والتي كشفت OpenAI في الوقت نفسه عن استحواذها عليها، وبالنسبة للباحثين والأكاديميين، يُعد LaTeX الأداة الأساسية لتنسيق الأوراق البحثية والمجلات العلمية، حيث يعتمد عليه قطاع واسع من المجتمع العلمي حول العالم. 

ورغم قوته ودقته، فإن LaTeX يُعرف أيضًا بتعقيده النسبي، خاصة عند تنفيذ مهام تستغرق وقتًا طويلًا، مثل رسم المخططات العلمية باستخدام أوامر TikZ أو تنسيق مستندات كبيرة متعددة الأقسام والمراجع.

هنا يأتي دور Prism، الذي لا يكتفي بتقديم محرر LaTeX متقدم، بل يدمج داخله مساعدًا ذكيًا يعتمد على نموذج GPT-5.2 Thinking. في السابق، كانت منصة Crixet تستخدم وكيلًا خاصًا بها يُعرف باسم Chirp، أما الآن فقد انتقلت التجربة إلى مستوى آخر عبر دمج نموذج OpenAI الأحدث، مع توسيع نطاق المهام التي يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة فيها.

وخلال عرض توضيحي قدمته OpenAI للصحفيين، تم استعراض كيفية استخدام Prism في البحث عن دراسات علمية ذات صلة بموضوع بحث معين، ثم دمج هذه الدراسات داخل الورقة البحثية، بما في ذلك إنشاء قائمة المراجع بشكل شبه آلي، هذا الاستخدام يسلط الضوء على أحد أكثر الجوانب استهلاكًا للوقت لدى الباحثين، وهو جمع المصادر وتنسيقها وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.

ومع ذلك، شددت OpenAI على أن هذه الأدوات لا تعفي الباحث من مسؤوليته العلمية. وقال كيفن وايل، نائب رئيس OpenAI لشؤون العلوم، تعليقًا على المخاوف المتعلقة بإمكانية توليد مراجع غير دقيقة أو وهمية: إن دور الذكاء الاصطناعي هنا هو تسريع العمل وليس استبدال الحكم البشري.

 وأكد أن على الباحث التحقق من صحة المراجع ومحتواها، حتى لو ساهم النظام في اقتراحها أو تنسيقها.

وأضاف وايل أن الشركة تدرك القلق المتزايد داخل المجتمع العلمي بشأن جودة الأبحاث وكثافتها ومستوى الثقة فيها مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن الحل لا يكمن في إبعاد هذه التقنيات عن البحث العلمي أو استخدامها بشكل غير مرئي، بل في دمجها مباشرة داخل سير العمل الأكاديمي، مع الحفاظ على مبدأ المساءلة وبقاء السيطرة بيد الباحث أو الأستاذ الجامعي.

ولم يتوقف العرض التوضيحي عند الأبحاث فقط، إذ استخدم أحد موظفي OpenAI تطبيق Prism لإنشاء خطة دراسية كاملة لمقرر دراسات عليا في النسبية العامة، إلى جانب مجموعة من المسائل العلمية المخصصة للطلاب. وترى الشركة أن مثل هذه الاستخدامات يمكن أن تساعد الأساتذة والباحثين على تقليل الوقت الذي يقضونه في المهام الروتينية، والتركيز بشكل أكبر على التفكير العلمي والتدريس والتجريب.

من حيث الإتاحة، أصبح Prism متوفرًا لأي مستخدم يمتلك حساب ChatGPT شخصي، مع دعم غير محدود للمشروعات وعدد المتعاونين داخل كل مشروع. كما أعلنت OpenAI عن خطط لإتاحة التطبيق لاحقًا لمستخدمي خطط ChatGPT Business وTeam وEnterprise وEducation، في إطار توجه أوسع لجعل الأداة جزءًا من بيئات العمل الأكاديمية والمؤسسية، وفي المقابل، لن يتم تقديم منصة Crixet كخدمة مستقلة بعد الآن، إذ ستندمج بالكامل ضمن Prism.

بهذا الإطلاق، تدخل OpenAI مجال أدوات البحث العلمي بشكل أكثر مباشرة، في وقت يتزايد فيه النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة، وبينما لا يزال الجدل قائمًا حول الحدود الفاصلة بين المساعدة التقنية والتأثير على جودة البحث، يبدو أن Prism يمثل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الباحث والآلة، من خلال أدوات تهدف إلى تسريع العمل دون التخلي عن المسؤولية العلمية.