رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أهلنا وناسنا" يستعرض ملامح الشخصية الأسوانية وتأثير النيل في الثقافة

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم مخيم “أهلنا وناسنا” ندوة ثقافية جديدة خُصصت للحديث عن التراث الثقافي غير المادي لأسوان، وذلك بحضور الكاتب والشاعر أحمد المريخي، والفنان التشكيلي علي المريخي، والدكتورة دعاء محفوظ، القائم بفعاليات مخيم "أهلنا وبلدنا"، والشاعرة علياء طلحة والروائية ،سماء هاشم.

شهدت الندوة تناولًا معمقًا لسمات الشخصية الأسوانية وكيف ينعكس المكان على تكوينها، وفي كلمته أشار أحمد المريخي إلى أن النوبة كانت المكون الأساسي للشخصية، ثم تداخلت معها القبائل العربية التي هاجرت إلى أسوان، ليحدث مع مرور الوقت امتزاج ثقافي بين النوبية والعربية، وأن أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة؛ فرعونية وقبطية وإسلامية وعربية، ما انعكس في صياغة شخصية مميزة تجمع بين هذه المكونات.

وأشار المريخي إلى أنه اعتمد في دراسته على كتاب الدكتور عاصم الأنبابي حول العمارة في أبو الريش قبلي وبحري، الصادر عن الهيئة، والذي يقدم قراءة هندسية ومعمارية لقرى ونجوع أبو الريش، موضحًا كيف انعكس العمران على الشخصية والعادات والتقاليد المتأصلة في المجتمع الأسواني.

وأكد أن أول ما يُذكر عن أبناء أسوان هو الطيبة والأمانة والواجب والمسئولية، إلى جانب ارتباطهم بالفنون، سواء النوبية أو العربية، حيث تزخر المحافظة بأنواع متعددة من الفنون، كما استعرض الرموز البارزة المنتمية لأسوان مثل الاقتصادي طلعت حرب، المفكر محمود عباس العقاد، والأديب عبدالوهاب الأسواني، مشيرًا إلى أن المحافظة غنية بالإبداع والفنون الدائمة مثل فنون القول، وفن النميم، وفن الكف، والإنشاد الديني.

وعُرض خلال الندوة فيلم حول العمران والبناء في نجع الشديدة، وهو عمل فاز بجائزة في مهرجان الإعلام العربي، من إخراج الفنان التشكيلي علي المريخي، وتم التعليق عليه أثناء الجلسة وسط تفاعل كبير من الحضور.

وفي كلمتها، قالت دعاء محفوظ، القائم بفعاليات مخيم أهلنا وبلدنا، إن للنيل تأثيرا كبيرا على ثقافة أهل أسوان وعلى التراث عبر العصور فكان يشكل الحياة ويُعد نبضها بالنسبة للأهالي، وأن العادات والتقاليد تجسدت من خلاله في دورة الحياة من الميلاد إلى الوفاة.

وأشارت إلى أن النيل يُنظر إليه كمقدس عند أهل أسوان والنوبة، حيث يتبركون بمياهه في مختلف الطقوس؛ ففي الميلاد يُستحم الطفل بماء النيل لينال البركة، وفي الولادة يُلقى الحبل السري في النيل تيمنًا بالخير والبركة، كما يستحم العريس بمياهه في يوم الزفاف، وتُقاد العروس بالجريد حتى النيل، وحتى في الوفاة تُلقى ملابس المتوفى في النيل.

وأضافت أن النيل انعكس أيضًا في الفنون، مثل رقصة الأراجيد الشهيرة في النوبة، التي تُؤدى في الأفراح وتشبه حركاتها حركة مياه النيل، مؤكدة أن النيل حاضر في كل تفاصيل الحياة النوبية حتى في فنون الأداء الحركي.

كما أوضحت أن تاريخ النوبة ممتد منذ ما قبل التاريخ وحتى العصور الحديثة، وأن هناك تأثيرات مجتمعية شكلت أهل أسوان والنوبة، مع تداخل بين التراث الأسواني والتراث النوبي، حتى امتزجا وأصبح لهما سمات ثقافية مشتركة واحدة.
#وزارة_الثقافة_المصرية
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب57
#CIBF57 
#ثقافة #قراءة #كتب #ندوات  #الهيئة_المصرية_للكتاب