دور المدرسة في تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة
كشف الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، عن دور المدرسة في تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة.
وأوضح، أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى منع أو تقليل استخدام الأطفال للأجهزة المحمولة تمثل دعوة غاية في الأهمية في الوقت الحالي، في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الهاتف المحمول بين الأطفال في مختلف المراحل العمرية، وخصوصًا في مرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، بل والإعدادية، وهي مراحل حاسمة في نمو الإنسان من الجوانب كافة.
ولفت إلى أن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة أدى إلى وصول عدد كبير من الأطفال إلى الإدمان الرقمي، وفيه يفقد الطفل القدرة على الاستغناء عن الهاتف، ويقضي ساعات طويلة من يومه، سواء نهارًا أو ليلًا، بل وفي أوقات النوم، في استخدامه، مما يترتب عليه العديد من الآثار السلبية مثل تأخر قدرة الطفل على النطق والكلام، وضعف البصر، وزيادة احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة مثل البدانة والسكري، بالإضافة إلى زيادة مستوى القلق والتوتر والعدوانية، ونقص الانتباه، وانخفاض التحصيل الدراسي، كما يميل الطفل إلى العزلة والانطواء، وقد يتعرض للتنمر والابتزاز الإلكتروني.
وأشار إلى أن المدرسة، بالتعاون مع الأسرة، تلعب دورًا مهمًا في توعية الطلاب بكيفية استخدام الهاتف المحمول بشكل مفيد دون أضرار، وبأساليب تربوية مشجعة، وليس منعه نهائيًا، في ضوء أن الأجهزة الرقمية أصبحت جزءًا أصيلًا من الحياة المعاصرة.
آليات تقليل استخدام الهواتف المحمولة من المدرسة
ولفت إلى أن المدرسة تلعب دورًا محوريًا في مواجهة تلك التأثيرات السلبية، وتقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة من خلال مجموعة من الآليات تشمل:
✅ حرص المعلمين على تقديم القدوة للطلاب في تقليل استخدام الهواتف المحمولة، وعدم استخدامها داخل الفصول إلا عند الضرورة فقط؛ لأن سلوك المعلم يمثل المرجع الأول لسلوك الطالب.
✅ وضع قواعد واضحة وحازمة لتنظيم دخول الطلاب إلى المدرسة بالهواتف المحمولة، مع الاقتصار فقط على الهواتف التقليدية ذات الأزرار غير المتصلة بالإنترنت.
✅ تضمين التوعية الرقمية ضمن المناهج الدراسية، لتعريف الأطفال بمخاطر سوء استخدام الأجهزة الذكية، وتوعيتهم بكيفية التعامل الرشيد مع التكنولوجيا.
✅ إتاحة أنشطة مدرسية متنوعة وجاذبة للأطفال، سواء فنية أو رياضية أو ثقافية أو اجتماعية، تمكنهم من تفريغ طاقاتهم واكتشاف مواهبهم، بما يقلل من اعتمادهم على الهاتف كمصدر وحيد للمتعة.
✅ دعم دور الأخصائي النفسي في المدرسة لوضع برامج إرشادية وقائية وعلاجية لطلاب المدارس المعرضين للإدمان الرقمي.
✅ دعم الأنشطة التعاونية والجماعية بين الطلاب داخل الفصول والمدارس، مما يزيد من جذب المدرسة للطلاب واندماجهم في تلك الأنشطة، واشتقاق المتعة منها بدلًا من الهاتف المحمول.
✅ توعية الطلاب وتدريبهم على الاستخدام الرشيد والذكي للهواتف المحمولة فيما هو مفيد فقط بدلا من منعها بشكل مطلق؛ لأن المنع التام قد يزيد من رغبة الطلاب في استخدامها.
✅ تنظيم ندوات توعوية داخل المدارس، يتم فيها استضافة متخصصين في علم النفس والصحة النفسية والدين، لتوعية الطلاب بمخاطر الإدمان الرقمي على الجسم والعقل والسلوك.
✅ تنظيم مسابقات بين طلاب المدارس لإجراء أبحاث ومسرحيات حول مخاطر الإدمان الرقمي.
✅ استغلال طابور الصباح والإذاعة المدرسية في توعية الطلاب بمخاطر الإدمان الرقمي.
✅ تخصيص يوم بلا هاتف داخل المدرسة، ثم جعله يومين فيما بعد، وهكذا، لتشجيع الطلاب على التواصل الإنساني المباشر بدلًا من التواصل عبر الهواتف المحمولة.
✅ عمل لوحات إرشادية داخل المدارس حول مخاطر الإدمان الرقمي وكيفية الاستخدام الرشيد للأجهزة الرقمية.