رغم تمديد الهدنة.. مؤشرات ميدانية تنذر بجولة جديدة من الحرب بشمال سوريا
أفاد مراسل قناة «الحدث» في تقرير ميداني من الشمال السوري، بسود حالة من الهدوء التام على جميع جبهات القتال الممتدة من مدينة «عين العرب» (كوباني) وصولًا إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وذلك عقب قرار وزارة الدفاع السورية بتمديد الهدنة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» لمدة 15 يومًا إضافية.
ونقل مراسل «الحدث» صورة دقيقة للواقع الميداني، مشيرًا إلى أن خارطة السيطرة شهدت تحولات جذرية خلال الفترة الأخيرة، حيث فقدت قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها الكاملة على محافظتي الرقة ودير الزور، إلى جانب مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، لتنحصر مناطق نفوذها حاليًا في جيوب محددة ومتفرقة.
وأوضح التقرير أن الجيش السوري وقوات الأمن يواصلون تنفيذ عمليات تمشيط وتأمين واسعة في مناطق عين عيسى والرقة ودير الزور، مع تركيز مكثف على كشف شبكات الأنفاق المعقدة التي كانت قد أنشأتها «قسد» خلال السنوات الماضية، في إطار جهود تثبيت السيطرة وتأمين المناطق المستعادة.
وأشار مراسل «الحدث» إلى أن هذه التطورات رافقها استئناف تدريجي للحياة اليومية بشكل طبيعي في معظم المناطق التي استعادها الجيش السوري مؤخرًا، في ظل غياب المواجهات المسلحة وتراجع مظاهر التوتر الأمني.
وكشف التقرير عن أبعاد أمنية استراتيجية تقف خلف قرار تمديد وقف إطلاق النار، موضحًا أن الهدنة تهدف بالأساس إلى تسهيل مهمة تقودها الولايات المتحدة لنقل سجناء تنظيم «داعش» من سجون الحسكة، وعلى رأسها سجنا الصناعة وغويران، إلى الأراضي العراقية.
وأكد المراسل أنه جرى خلال الأيام القليلة الماضية نقل نحو 150 عنصرًا من عناصر التنظيم، في حين تستهدف الخطة الكلية نقل ما يقرب من 7 آلاف عنصر من عناصر «داعش» باتجاه العراق، ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بالتهدئة الحالية.
وعلى الرغم من حالة الهدوء الميداني، شدد مراسل «الحدث» على أن الأوضاع لا تزال قابلة للتصعيد، مشيرًا إلى أن الطرفين دفعا بتعزيزات عسكرية متواصلة إلى محاور القتال، وسط حالة من الترقب بشأن مدى صمود اتفاق الهدنة.
ولفت التقرير إلى أن الدولة السورية لا تزال تؤكد أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، سواء السياسية أو العسكرية، من أجل استعادة ما تبقى من مناطق خارج سيطرتها، في ظل مشهد ميداني يتسم بالهدوء الظاهر والتوتر الكامن خلفه.







