رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف نُعلِّم أبناءنا أذكار الصباح؟ خطوات عملية

بوابة الوفد الإلكترونية

الذكر عادة تُغرس لا كلمات تُلقَّن، يُعد تعليم الأبناء أذكار الصباح من أهم أسس التربية الدينية السليمة، لما تحمله هذه الأذكار من معانٍ إيمانية عميقة، تُنشئ الطفل على التعلق بالله والشعور بالأمان والطمأنينة منذ صغره.


فأذكار الصباح ليست مجرد ألفاظ يرددها الطفل، بل أسلوب حياة يربطه بالله مع بداية كل يوم.


لماذا نبدأ مع الأطفال بأذكار الصباح؟


يؤكد علماء التربية الإسلامية أن مرحلة الطفولة هي الأنسب لغرس العبادات والعادات الإيمانية، لما تتميز به من سرعة التلقي وصفاء الفطرة.


وقد حثّ النبي ﷺ على تربية الأبناء على الطاعات منذ الصغر، فقال:«مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين»(رواه أبو داود)،ويدخل الذكر في هذا الباب من حيث التهيئة النفسية والروحية للعبادة.


القدوة أولًا.. هكذا يتعلم الطفل


يُجمع العلماء على أن القدوة العملية هي أنجح وسيلة للتعليم، فإذا رأى الطفل والديه يبدآن يومهما بذكر الله، نشأ على تقليد هذا السلوك تلقائيًا دون إجبار.


فالطفل يتأثر بما يُشاهده أكثر مما يسمعه، لذلك يُستحب أن يسمع أذكار الصباح تُتلى في البيت بصوت هادئ ومطمئن.


التدرّج في تعليم الأذكار


من الخطأ تحميل الطفل عددًا كبيرًا من الأذكار دفعة واحدة، والأفضل:
البدء بالأذكار القصيرة مثل:
«بسم الله»، «الحمد لله»، «رضيت بالله ربًا»
ثم الانتقال تدريجيًا إلى الأذكار الأطول حسب عمر الطفل وقدرته على الحفظ. وقد أشار الإمام النووي إلى أن التدرج من أنجح وسائل تعليم الذكر والمداومة عليه.


الربط بين الذكر والمعنى


من المهم شرح معاني الأذكار للأطفال بلغة بسيطة تناسب أعمارهم، مثل:


شرح أن الذكر يحفظنا من الخوف.
أن الله يسمعنا عندما نذكره.
أن أذكار الصباح تجعل يومنا جميلًا وآمنًا.
فالطفل عندما يفهم المعنى، يتحول الذكر لديه من واجب إلى رغبة.


استخدام الأساليب التربوية المحببة


ينصح المختصون باستخدام وسائل جذابة لتعليم الأطفال أذكار الصباح، مثل:
ترديد الأذكار في صورة أنشودة.
تعليق لوحات ملوّنة بالأذكار في غرفة الطفل.
تخصيص وقت صباحي ثابت للذكر قبل المدرسة.


مكافأة الطفل تشجيعًا لا إلزامًا.


أذكار الصباح وبناء الأمان النفسي للطفل


تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن الأطفال الذين يعتادون الذكر يشعرون بدرجة أعلى من الطمأنينة والاستقرار النفسي، خاصة في مواجهة الخوف أو القلق.


ويؤكد علماء الشريعة أن الذكر يُنشئ في الطفل يقينًا بأن الله معه ويحفظه، وهو ما يُعد أساسًا قويًا لبناء شخصية متوازنة.


دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ الذكر


لا يقتصر تعليم أذكار الصباح على الأسرة فقط، بل تشترك المدرسة في هذا الدور، من خلال:تخصيص فقرة صباحية قصيرة للذكر.
تشجيع الأطفال على الالتزام بالأذكار.
ربط الذكر بالقيم الأخلاقية والسلوك الحسن.