محطة لقاء
جيلٌ جديد يتقدّم الصفوف ويصنع المستقبل…بهذه العبارة يمكن توصيف المشهد الراهن داخل قطاع الطيران المدنى المصري؛ إذ لم يعد تمكين الشباب عنوانًا جذابًا أو شعارًا مرحليًا، بل تحوّل إلى مسار استراتيجى تتبناه الدولة وتُفعّله وزارة الطيران المدنى على أرض الواقع، إدراكًا منها بأن مستقبل هذا القطاع الحيوى لا يُبنى فقط بالبنية التحتية أو الطائرات الحديثة، وإنما بالعنصر البشرى القادر على التطوير والاستدامة.. وفى ظل التحولات المتسارعة التى يشهدها العالم فى صناعة الطيران، برز الشباب المصرى كأحد أهم عناصر القوة داخل المنظومة، ليس فقط فى مواقع التنفيذ، بل فى دوائر التخطيط والتنسيق وصنع القرار.
<< من التمكين إلى الشراكة فى المسئولية انتهجت وزارة الطيران المدنى خلال السنوات الأخيرة سياسة واضحة تقوم على إعداد وتأهيل كوادر شابة عبر برامج تدريب تخصصية، ومشاركات دولية، وإسناد مهام حقيقية ترتبط مباشرة بإدارة الملفات الحيوية للقطاع، بما يحقق مبدأ الإحلال الوظيفى المدروس وصناعة صفين ثانٍ وثالث من القيادات...وقد انعكس هذا التوجه بوضوح على أداء مختلف قطاعات الطيران المدنى، سواء داخل ديوان عام الوزارة أو الشركات التابعة، حيث لم يعد الشباب عنصرًا مساعدًا، بل أصبح شريكًا أصيلًا فى منظومة العمل، يتحمّل المسئولية ويشارك فى اتخاذ القرار.
<< شباب فى قلب التنسيق المؤسسى فى هذا السياق، يبرز اسم «محمد حماد»، معاون وزير الطيران المدنى لشئون مجلس الوزراء والمجالس النيابية، كنموذج واضح لتمكين الشباب داخل مواقع تتطلب كفاءة عالية وفهمًا دقيقًا لطبيعة العمل الحكومى والتشريعى، ويمثل هذا الدور حلقة وصل محورية بين وزارة الطيران المدنى ومؤسسات الدولة المختلفة، من خلال متابعة الملفات البرلمانية، والتنسيق مع مجلس الوزراء، وإعداد المذكرات والردود الفنية، بما يضمن اتساق سياسات الطيران المدنى مع التوجهات العامة للدولة، ويعزز من استقرار منظومة اتخاذ القرار، فى نموذج يعكس ثقة القيادة فى الكوادر الشابة القادرة على الجمع بين الفهم الفنى والانضباط المؤسسى.
<< فى قمرة القيادة… كفاءة شابة بمعايير دولية..على مستوى التشغيل، يشكّل الطيارون الشباب اليوم أحد أعمدة التطوير داخل شركات الطيران المصرية، بعد تأهيلهم على أحدث طرازات الطائرات وأنظمة القيادة الحديثة وفق معايير دولية صارمة، وهو ما انعكس على رفع معدلات السلامة والكفاءة التشغيلية.. ويبرز هنا نموذج الطيار كريم جميل، مستشار رئيس سلطة الطيران المدني وقائد طراز بوينج800_737.
<< فى أبراج المراقبة… عقول شابة تحمى السماء..ففى مجال الملاحة الجوية والمراقبة، برز جيل جديد من المراقبين الجويين الشباب المدربين على أحدث أنظمة إدارة الحركة الجوية، والذين تعاملوا بكفاءة عالية مع كثافات حركة غير مسبوقة داخل المجال الجوى المصرى، خاصة فى ظل الموقع الجغرافى الاستراتيجى لمصر كممر رئيسى لحركة الطيران العالمية.. ويأتى على رأس هذه النماذج المراقب محمد مصطفى مدير عام مراقبة منطقة المجال الجوي المصري وكابتن أسامة عطا رئيس قطاع المراقبة الجوية، اللذان أسهما فى تدريب جيل واعد استطاعا، مع زملائهم، في الحفاظ على أعلى معدلات السلامة والانضباط رغم التحديات التشغيلية الإقليمية والدولية.
<< الهندسة والتحول الرقمي… بصمة جيل جديد..لعب الشباب دورًا محوريًا فى ملفات الهندسة والصيانة والاتصالات والتحول الرقمى داخل المطارات المصرية، من خلال تحديث أنظمة الملاحة والاتصالات، ودعم التشغيل الذكى للمطارات، وتحسين تجربة الركاب، وتعزيز نظم الجودة والسلامة.. ومن بين هذه الكوادر: المهندس فادى أنسى منير حبيب، مساعد مدير إدارة الدعم الفنى للكابينة.. والمهندس محمود فاروق، مهندس صيانة الأجهزة البصرية والسمعية الخاصة بالطائرات.
<< مطار القاهرة الدولي… تمكين على نطاق واسع..حيث يتجسد تمكين الشباب على نطاق كبير من خلال تصعيد كوادر شابة إلى مواقع قيادية، من بينها: محمد سامى، مساعد رئيس مجلس الإدارة لشئون المبانى والجودة وشيرين عبدالله، مساعد رئيس مجلس الإدارة للشئون المالية والإدارية..وهيثم سلام، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات..وعمرو حسين، مدير عام مبنى (2).. ومحمود رمضان، مدير عام مبنى (3). والمهندسة سارة دهب، نائب رئيس القطاع الهندسى للمشروعات.. وعبدالله فرحات، مدير عام الكهرباء والمحطات الاحتياطية...وميرال درويش، رئيس قطاع التخطيط والتنمية الاستثمارية.
>>وفى المطارات المصرية..تمكين لشباب بشكل واعى من بينهم "مني عبدالرحمن حسني احمد خلف"مدير عام الشئون الدوليه والوثائق
و"هاجر عبد الرحيم الحسيني" مدير عام مشروعات نظم المعلومات
و"تامر عبدالله حنفي"
مدير عام التعاقدات والفتاوى
و"سمير محمد علي"
نائب مدير مطار شرم الشيخ
و"هيثم عبدالله صقر "
مدير عام المشروعات الميكانيكيه والتكييف
و"احمد مصطفي محمد"
مدير عام النقل المكانيكى
و"عاصم احمد لاشين "
مدير عام الصيانه الفنيه
و"احمد محمد سالم"
مدير عام التسويق
و"حسام الدين احمد بخيت"
مدير عام عمليات مطار العلمين
و"دينا حمدي" مدير عام العلاقات العامه
<< الإدارة الحديثة.. عقلية مختلفة فلم يقتصر تمكين الشباب على الجوانب الفنية فقط، بل امتد إلى القطاعات الإدارية والتخطيطية، حيث شارك شباب مؤهلون فى إعداد الدراسات، ومتابعة المشروعات القومية، وتطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة البيئية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030.. ويبرز فى هذا الإطار كل من محمد رضا، رئيس قطاع الموارد البشرية بالشركة القابضة لمصر للطيران، وأمانى الليثى، رئيس قطاع الأمانة العامة لمصر للطيران.
<< اللافت فى التجربة المصرية أن تمكين الشباب داخل قطاع الطيران المدنى جاء وفق معايير الكفاءة والتدرج الوظيفى، وبالتوازى مع خبرات قيادية تراكمية، فى نموذج متوازن يضمن نقل المعرفة، ويحول دون حدوث فجوات قيادية مستقبلية…أنه تمكين بلا مجاملة، قائم على الجدارة والاستحقاق.
<< خلاصة اللقاء
<< إن ما يشهده قطاع الطيران المدنى المصرى من تطور ملحوظ لم يكن ليتحقق دون الاستثمار الحقيقى فى الشباب، باعتبارهم قادة المستقبل وحماة استدامة القطاع.. وتُمثّل النماذج المذكورة، إلى جانب عشرات الكوادر الشابة التى تعمل فى صمت داخل مختلف قطاعات الطيران، دليلًا واضحًا على أن الدولة لا تراهن على الشعارات، بل على العقول القادرة على الإنجاز...فتمكين الشباب لم يعد خيارًا…بل أصبح ضرورة وطنية، وضمانة أكيدة لمستقبل أكثر تنافسية للطيران المدنى المصرى إقليميًا ودوليًا.