رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال تسلمها الجائزة.. سلوى بكر: جائزة مختلفة لأنها تخص حضارة إنسانية عظيمة

بوابة الوفد الإلكترونية

أعربت الكاتبة والروائية سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بكونها أول من يحصد جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، موجهةً الشكر لكل من تكفل مشقة ليكون موجودًا في هذه الاحتفالية الكبيرة، خلال واحد من أهم معارض الكتاب على مستوى العالم.
وقالت سلوى بكر، خلال احتفالية تسليمها جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، التي أقيمت في القاعة الدولية، ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إن جائزة «بريكس» مؤسَسة على رؤية عميقة مغايرة لرؤية الجوائز السائدة في العالم اليوم، لأن «بريكس» هي مجموعة حضارية في المقام الأول، وأنتجت ثقافة إنسانية عالمية على مدى عقود.
وأوضحت أن «مصر القديمة عرفت الأدب في وقت كانت فيه تعيش أوروبا الأزمنة المظلمة، بينما الثقافة الروسية والأدب الروسي هو الأعمق في التأثير العالمي، وتربى ضميرنا على الأدب الروسي العظيم الذي قدمه تشيكوف وديستوفسكي وماكسيم جوركي، وهذه السلسلة الكبيرة من الأدباء العظام، كل ذلك إلى جانب أدباء الهند والصين والبرازيل، وغيرهم من دول التكتل»، معتبرة أن تأسيس هذه الجائزة هو إعادة إنتاج في ظل فوضى ثقافية يمليها البعض.
ووصفت الكاتبة والروائية ضحى عاصي، عضو مجلس أمناء جائزة «بريكس»، تأسيس جائزة «بريكس» الدولية للأدب بأنه محاولة جادة لإعادة تصدير الأدب في العالم، مضيفة: «لفترة طويلة كان هناك استقطاب من الغرب، وتحديد لهوية الكُتَّاب الذين يجب أن نقرأ لهم، لذا اقترحنا تأسيس جائزة بريكس للأدب، وكان السؤال الرئيس الذي يجول بخاطرنا: لماذا لا ندشن جائزة تحتفي بكتابنا على المستوى العالمي؟».
وواصلت: «كما يقال، (الأفكار على قارعة الطريق)، لكن لو لم تكن خلفها مؤسسة قوية تدعمها، يمكن أن تظل هذه الأفكار مجرد أوراق لا يهتم بها أحد، لذا جاءت المجموعة المؤسسة لجائزةلبريكس، في روسيا والبرازيل والهند والصين ومصر ودول أخرى، لتعمل على تحويل هذه الفكرة إلى واقع»، معتبرة أن وجود جائزة أدبية باسم «بريكس» أمر هام للغاية، لأن «أدباء الجنوب العالمي ليسوا أقل من أدباء آخرين على مستوى العالم».
وتابعت: «يسعدني انطلاق الجائزة من مصر، وأن يكون أول فائز هو الكاتبة المصرية القديرة سلوى بكر، مصر جزء من العالم المثقف المختلف، الذي له صوته الحر، وبحاجة إلى التعبير عن نفسه في أي وقت ومكان».
بدوره، قال الشاعر الروسي فاديم توريخن، الرئيس المشارك لـ«جمعية بريكس الأدبية»، إن جائزة «بريكس» الأدبية تأسست بمساعدة وفكرة الأديبة ضحى عاصي، والتي «نشكرها ونشكر جميع المصريين على المساهمة في تلك الخطوة، وعلى مشاعرهم الطيبة».
وأضاف «توريخن»: «أشكر المصريين لكونهم شهودًا على حدث هام، ألا وهو تسليم الجائزة في دورتها الأولى من أراضي مصرية، ونتمنى أن يتم استكمال هذه الجائزة لتساعدنا على أن نفهم بعضنا بشكل أكثر وضوحًا، ونتبادل الأدب بشكل أكثر عمقًا».
وواصل: «للأسف، نحن لسنا على علم كافٍ بالأدب المعاصر، وإن كنا على علم بالكلاسيكيات، وهذه مسئولية ضخمة تقع على عاتقنا، أن نعرف شعوبنا بالأدب المعاصر لدول أخرى»، معربًا عن سعادته بأن يكون تسليم أول جائزة لـ«بريكس» من معرض القاهرة للكتاب، والذي له تأثير كبير.
وأكمل: «نتمنى أن تكون الجائزة حافزًا للكُتَّاب على تقديم المزيد من الأعمال الإبداعية»، مشيرًا إلى أن الإعلان عن قائمة المرشحين للفوز بجائزة «بريكس» الأدبية كان في البرازيل، خلال العام الماضي 2025، وشملت 27 كاتبًا من أكثر من 16 دولة، قبل أن يتقلص العدد إلى 10 في القائمة القصيرة، التي أعلن عنها في إندونيسيا، وصولًا إلى إعلان الفائز في روسيا.
فيما أعرب ألكسندر أوستروفيرخ كفانشياني، الرئيس التنفيذي لجائزة «بريكس» الأدبية، عن فخره بالتواجد في مصر خلال إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشددًا على أن «العلاقة بين مصر وروسيا قوية للغاية».
ونقل «أوسترفيرخ» رسالة من سيرجاي ستيباشن، رئيس مجلس أمناء جائزة «بريكس»، رئيس اتحاد الكُتَّاب الروسي، قال فيها: «باسمي وباسم اتحاد الكُتَّاب الروسي، أتقدم بالتهنئة لمسؤولي جائزة بريكس الدولية عن إنطلاق دورتها الأولى».
وأضاف «ستباشن»، في رسالته: «الجائزة دُشنت لكي تعتني وتهتم بالأدباء الذين تتجاوز كلماتهم حدود الجغرافيا، وتتعامل مع الإنسان بوصفه إنسانًا، ويعتبرون أدبهم جسرًا ما بين الشعوب».
وواصل: «أول جائزة حصلت عليها الروائية المصرية سلوى بكر، والتي سيُخلَد اسمها في التاريخ بوصفها أول من حصلت على الجائزة. 
كما أن لدينا جائزة أخرى غير رسمية، حصل عليها الكاتب الإندونيسي بيني جان»، واصفًا سلوى بكر بأنها «واحدة من الأديبات الرواد من الأدب العربي، وحملت على نفسها عاتق أن تكون صوتًا لكل من لا صوت له».
وأكمل رئيس اتحاد الكُتَّاب الروسي: «اليوم لا نحتفي فقط بكتابات سلوى بكر، ولا بموهبتها الكبيرة، لكن الجائزة تعبير عن احترامنا للأدب المصري والعربي بشكل عام، كما أن مفردات الأدب العربي تتغلغل داخل ثقافتنا وتصبح واحدة من قيمنا المشتركة، وفوز سلوى بكر ليس نهاية لها كأديبة، ولكنها بداية لمشوارنا في جائزة بريكس الأدبية».
وقالت ساستري بكري، منسقة الجائزة في إندونيسيا: «فخورة بوجودي هنا اليوم، الجائزة أصبحت فخر لي لأن القائمة القصيرة أُعلنت في إندونيسيا، وهو شرف كبير، هي ليست جائزة ثقافية واجتماعية بين الدول، بل تعمل على تصحيح الأخطاء الثقافية المنهجية التي ترسخت على مر الزمن».
وأضافت منسقة الجائزة في إندونيسيا: «هذه الجائزة لها تأثير واضح على كل الأفراد من الدول المشاركة وتساعد على تفاعل واتصال أعمق بين المجتمعات، وتجعل الأدب متجاوزًا الحدود والجغرافيا، ما يؤدي إلى سماع تلك الأصوات على مستوى العالم».
وأتمت بقولها: «جائزة البريكس ليست مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها مسئولية تقع على عاتق الدول في دعم توصيل الأصوات المختلفة إلى مختلف شعوب العالم».