نادي الصيادلة يطعن على قرار 868 الخاص بالتركيبات الصيدلانية
أقام الدكتور محمد عصمت حسين محمد، بصفته رئيس مجلس إدارة نادي صيادلة مصر، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية، للطعن على القرار رقم (868) لسنة 2025، الخاص بالتركيبات الصيدلانية.
وقال رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، أن القرار 868 المطعون عليه، والصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2025، يفتقر إلى السند القانوني ويخالف القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة في مصر.
وأكد الدكتور محمد عصمت، أن العمل بهذا القرار يمثل عبئاً مالياً غير قانوني على الصيادلة، ويخالف المبادئ القانونية التي تحمي حقوق أصحاب المؤسسات الصيدلية.
وطالب رئيس نادي الصيادلة، بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار وبإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأوضح الدكتور محمد عصمت، لم يكن اللجوء إلى القضاء يومًا خيارًا مفضلًا، لكنه يصبح ضرورة وطنية ومهنية حين تتجاوز القرارات الإدارية حدود القانون، وحين تُمس كرامة مهنة كانت ولا تزال أحد أعمدة الأمن الصحي المصري.
وقال عصمت، إن إقامة الدعوى القضائية ضد القرار الصادر عن رئيس هيئة الدواء المصرية،
لم تأتِ بدافع الخصومة أو التصعيد، وإنما جاءت دفاعًا عن الشرعية القانونية، وحماية لحقوق آلاف الصيادلة الذين تضرروا فعليًا من قرارات صدرت دون سند تشريعي واضح، وبالمخالفة الصريحة لقوانين ما زالت نافذة واجبة الاحترام.
وأضاف لقد استقر الدستور المصري، وأحكام القضاء الإداري، على مبدأ راسخ لا يقبل الالتفاف، ولا يجوز لقرار إداري أن يُعطّل أو يُلغِي نصًا قانونيًا صادرًا من السلطة التشريعية، وقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، لم يُلغَ، ولم يُعدّل، ولم يُفرغ من مضمونه،
بل لا يزال ينظم الترخيص للصيدليات واختصاصاتها ورسومها، ويكفل للصيدلي حقه في ممارسة مهنته في إطار قانوني واضح ومستقر.
كما أن إنشاء هيئة الدواء المصرية بموجب القانون رقم 151 لسنة 2019 جاء محدد الاختصاصات، ولم يمنح الهيئة سلطة فرض رسوم أو قيود لم يرد بها نص صريح في القانون، ولم يُخولها تجاوز ما استقر عليه المشرّع من تنظيم للمهنة.
وأكد الدكتور محمد عصمت، أن ما نشهده منذ سنوات هو تراكم قرارات منفصلة عن الواقع، ألقت بأعباء اقتصادية جسيمة على الصيدليات الفردية، ودفعت كثيرًا من الصيادلة إلى حافة الإغلاق أو الخروج القسري من السوق، دون حوار حقيقي، أو تقييم للأثر، أو شراكة مع أصحاب المهنة، ومن هذا المنطلق، فإن الدعوى القضائية المقامة اليوم، ليست ضد مؤسسة وطنية، بل ضد منهج إداري خاطئ، يجب تصحيحه قبل أن تتفاقم آثاره على المنظومة الدوائية بأكملها.
وتابع: نحن نؤمن بالحوار، وندعم الإصلاح، ونحترم مؤسسات الدولة، لكننا في الوقت ذاته نرفض أن يكون الصيدلي هو الطرف الذي يدفع ثمن كل خطأ.
وأؤكد بصفتي رئيس نادي صيادلة مصر، أن باب الانضمام للمسار القانوني مفتوح لكل صيدلي تضرر، والتنسيق يتم بشكل منظم وقانوني من خلال المستشار القانوني لنادي الصيادلة، هذه ليست معركة أشخاص، بل معركة قانون وكرامة مهنة، والقانون، مهما طال الزمن، لا يخسر.



