استجابة فورية من إسعاف الشرقية تنقذ سيدة من توقف كامل بعضلة القلب بمنيا القمح
شهدت عزبة السيد مرعي التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، استجابة إسعافية حاسمة أسهمت في إنقاذ حياة سيدة تبلغ من العمر 57 عامًا، عقب تعرضها لتوقف كامل بعضلة القلب، وذلك بفضل سرعة التحرك والتعامل المهني من طاقم هيئة الإسعاف.
وكان مركز الإسعاف قد تلقى بلاغًا في تمام الساعة 10:50 صباحًا، يفيد بوجود سيدة في حالة إغماء داخل عزبة السيد مرعي، وهو توصيف مبدئي لم يعكس خطورة الحالة، قبل أن تكشف الدقائق التالية عن تطور بالغ الخطورة استدعى تدخلًا فوريًا ودقيقًا.
وعلى الفور، تم الدفع بسيارة الإسعاف رقم 1216 إلى موقع البلاغ، وعلى متنها المسعف محمود حامد صالح، وفني القيادة السيد خليل السيد، حيث انطلقت السيارة دون تأخير، التزامًا ببروتوكولات الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
وخلال سبع دقائق فقط، وتحديدًا في تمام الساعة 10:57 صباحًا، وصل طاقم الإسعاف إلى محل البلاغ، وبالفحص الميداني السريع للحالة، تبين أن السيدة تعاني من توقف كامل بعضلة القلب، حيث كانت بلا تنفس وبلا نبض، ما استدعى التحول الفوري من التعامل مع حالة إغماء إلى حالة توقف قلبي كامل.
وعلى الفور، تم نقل المريضة إلى داخل سيارة الإسعاف، وبدأ المسعف محمود حامد صالح في تنفيذ إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، من خلال ضغطات صدرية منتظمة وفقًا للبروتوكول الطبي المعتمد، مع المتابعة المستمرة للمؤشرات الحيوية عبر جهاز المونيتور، ووضع جهاز الصدمات الآلي في حالة جاهزية كاملة للتدخل حال تطلب الأمر.
وفي الوقت ذاته، تولى فني القيادة السيد خليل السيد تأمين حركة السيارة بانضباط تام، بما يضمن استقرار الحالة داخل المركبة الإسعافية، واستمرار إجراءات الإنعاش دون أي انقطاع أو عوائق، أثناء التحرك السريع نحو مستشفى منيا القمح.
وخلال رحلة النقل، استمرت إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي داخل سيارة الإسعاف دون توقف، حيث جرى تنفيذ دورتين كاملتين من الإنعاش، في مجهود مكثف تطلب تركيزًا عاليًا وتحملًا جسديًا كبيرًا، في محاولة لتعويض وظيفة القلب المتوقفة، وسط متابعة دقيقة لأي تغير في المؤشرات الحيوية.
وبعد دقائق حاسمة، بدأت المؤشرات الحيوية على شاشة المونيتور في التحسن التدريجي، حيث ظهر نبض مبدئي، تبعه ظهور استجابات تنفسية تلقائية، ما عكس دخول الحالة مرحلة استجابة أولية، جرى التعامل معها بحذر شديد وتحت مراقبة مستمرة حتى الوصول إلى المستشفى.
وعند وصول سيارة الإسعاف إلى مستشفى منيا القمح، تم تسليم المريضة إلى الفريق الطبي المختص داخل قسم الطوارئ، لاستكمال الإجراءات العلاجية اللازمة، والتعامل مع الحالة وفقًا للبروتوكولات الطبية المتبعة.
وتجسد هذه الواقعة جانبًا من الدور الحيوي الذي يقوم به رجال الإسعاف في التعامل مع الحالات الحرجة، حيث تُدار معركة حقيقية مع الزمن في صمت، ويُترجم التدريب والالتزام إلى فرص حقيقية لإنقاذ الأرواح، في تأكيد على أن كل ثانية قد تصنع الفارق بين الحياة والموت.