باريس تشدد على دمج الأكراد ومنع عودة داعش إلى المشهد السوري
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفاررو، التزام بلاده الراسخ بدعم وحماية الأكراد في سوريا، واصفًا إياهم بـ«أخوة السلاح» الذين تدين لهم فرنسا بالكثير، وذلك خلال مقابلة خاصة مع قناة «الحدث»، شدد فيها على أن باريس لن تتخلى عن حلفائها الأكراد في إطار ما وصفه بـ«سوريا الجديدة».
وأوضح كونفاررو، أن الموقف الفرنسي يقوم على مسارين استراتيجيين متوازيين يهدفان إلى ضمان استقرار المنطقة وحماية حقوق الشركاء على الأرض، مشيرًا إلى أن فرنسا تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية.
وأضاف المتحدث، أن هذا التحرك يهدف بالأساس إلى تثبيت الاستقرار عبر إيجاد صيغة سياسية تضمن الهدوء الدائم على الأرض، فضلًا عن العمل على دمج الأكراد بشكل فاعل ورسمي ضمن مؤسسات الدولة السورية في شكلها الجديد، بما يضمن مشاركتهم الكاملة وعدم تهميشهم في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، شدد كونفاررو على أن باريس مصممة «إلى أقصى الحدود» على مواصلة دورها ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من هذا الإصرار هو منع أي عودة محتملة للتنظيم أو ظهور أشكال جديدة من الإرهاب المحلي في المنطقة مستقبلًا.
وأشار إلى أن الدفاع عن الحلفاء، وعلى رأسهم الأكراد، يظل أولوية فرنسية في ظل التطورات الراهنة، معتبرًا أن ما قدمته القوى الكردية من تضحيات خلال مواجهة التنظيمات المتطرفة يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاهها.







