موسكو تتمسك بالتفاوض تحت النار وتضع انسحاب أوكرانيا شرطاً أساسياً لوقف الحرب
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" في موسكو، حسين مشيك، أن السلطات الروسية تُبدي حالة من "التفاؤل الحذر" تجاه المحادثات الجارية بين الرئيس فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي كيت كيلوغ، إلا أن هذا التفاؤل لم يترجم بعد إلى أي خرق ملموس على الأرض فيما يتعلق بالتوصل لتسوية نهائية للأزمة الأوكرانية.
وأكد التقرير أن جولة المحادثات الأخيرة لم تسفر عن اتفاق بشأن ما كان يعرف بـ "هدنة الطاقة"، التي تقضي بوقف الهجمات الروسية على محطات الطاقة الأوكرانية مقابل توقف كييف عن استهداف مصافي النفط داخل الأراضي الروسية، ويشير الخبراء إلى أن غياب التوافق حول هذه النقطة يعكس رغبة الأطراف في الحفاظ على أوراق الضغط الميداني.
وحددت موسكو سقف مطالبها للوصول إلى أي اتفاق للسلام، إذ اعتبرت أن الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من منطقة "دونباس" هو الشرط الأساسي والوحيد لوقف العمليات القتالية، وأوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن المهام القتالية للجيش الروسي مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهداف العملية العسكرية، مشدداً على أن موسكو تفاوض من "مركز قوة" تستمده من تقدمها الميداني الأخير.
وفيما يخص الاجتماع المرتقب في دولة الإمارات، أكدت الرئاسة الروسية أن الوفد المشارك سيكون "وفداً أمنياً بحتاً"، ما يشير إلى أن النقاشات ستركز على ترتيبات تقنية وعسكرية مثل فك الارتباط الميداني أو تبادل الأسرى، أكثر من أن تكون مفاوضات سياسية شاملة.
ويشير محللون إلى أن موسكو تستغل تفوقها العسكري الحالي في شرق أوكرانيا لفرض شروطها، معتبرة أن أي تراجع أوكراني في "دونباس" هو المدخل الوحيد لتحويل استراتيجيتها من المواجهة الشاملة إلى حل سياسي محتمل، في خطوة قد تعيد ترتيب أولويات واشنطن وحلفائها الأوروبيين في إدارة الأزمة.







