رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الحومة

إن ثمة غموضا يحيط بالمشهد الحالى فى الشرق الأوسط وفى مشهد غزة وهناك مخاوف عديدة تنتاب الكثيرين من الدوافع الاساسية لإنشاء مجلس السلام ودوره فى غزة ويخشى الكثيرون أن يكون مجلس انتداب جديد أو مجلس احتلال امريكى وهذا ما عبر عنه الرئيس ترامب بشان اعتبار قطاع غزة شأنا أمريكيا بحتا وأن اللجنة التكنوقراطية هى إدارية بحتة وخدمية بحتة تواجهها معوقات عديدة منها ليس لها علاقة بالملف السياسى وبقاء الاحتلال فى ٦٠٪ من ارض قطاع غزة وسيطرته على المعابر كمعبر فيلادلفيا وان الدور الذى يلعبه مجلس السلام غير واضح المعالم كما أن هذا المسار يعتريه ضبابية لعدم وجود اطر واضحة لتنفيذ بنود خطة السلام التى أقرها مجلس الأمن الدولى حتى يتم الانتقال إلى واقع سياسى دائم كما أن هناك مخاوف حقيقية من من انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة وحدث هذا الأسبوع أول إخلاء قسرى منذ اتفاق وقف إطلاق النار بقيام جيش دولة الكيان الغاصب باجبار عشرات العائلات الفلسطينية فى جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلهم وخيامهم وجديرا بالذكر أن الرئيس الأمريكى ترامب فى 29 سبتمبر 2025 قد أصدر خطة شاملة عُرفت باسم خطة النقاط العشرين لإنهاء النزاع فى غزة وإعادة إعمارها هذه الخطة جاءت بعد فترة من التصريحات المثيرة للجدل وتهدف إلى تحويل القطاع إلى منطقة مزدهرة اقتصادياً تحت إشراف دولى وأمريكى وصرح ترامب فى عدة مناسبات بأنه يطمح لتحويل ساحل غزة إلى منطقة سياحية واقتصادية عالمية تشبه «الريفيرا» منطقة خالية من السلاح لا تهدد جيرانها وتم إنشاء مجلس السلام برئاسة ترامب لمجلس تنفيذى يضم ٦ أعضاء بارزين بارزين هم ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكى وجاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره السابق وستيف ويتكوف مبعوث ترامب الخاص وتونى بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق وأجاى بانجا رئيس البنك الدولى ومارك روان ملياردير وممول أمريكى ووجهت الدعوة لأكثر من ٦٠ دولة منها مصر والسعودية والإمارات والاردن وتركيا والصين وروسيا للإشراف على التمويل وإعادة.

وإعادة الإعمار فى يناير 2026 بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة بتشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» برئاسة على شعث وهى لجنة تكنوقراط تدير الشؤون اليومية وتنسق جهود الإعمار بعيداً عن الفصائل المسلحة وسيتم إنشاء منطقة تجارة حرة بامتيازات جمركية لجذب الاستثمارات العالمية وخلق فرص عمل واسعة لأهل غزة ولن يجبر احد على مغادرة غزة وحرية التنقل لمن يرغب فى ذلك والحقيقة أن هناك هواجس كثيرة من هذا المجلس ودوره وهذا يتطلب دور عربى واسلامى وشرق اوسطى على عدم العبث بالمحددات الأساسية بعدم التهجير القسرى أو الطوعى وعدم انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية وعدم تصفية القضية الفلسطينية وانتهاء الفترة الانتقالية بوجود الدولة الفلسطينية ذات السيادة على قطاع غزة والضفة الغربية وفقا لحدود ٦٧ وعلى الدول العربية الاتنساق وراء احلام أو اوهام أو سراب بمشروع سلام مخدر لإحياء القضية الفلسطينية ويفاجئ الجميع بالمشاركة فى هذا الوهم ووضع النقاط فوق الحروف بات ضروريا وأن كنا نرى مسيرة السلام ضرورية بلا شك لكن أن تؤدى إلى عودة الحق الفلسطينى وفتح المعابر الحدودية فى هذه الفترة الانتقالية ينبئ عن حسن النوايا وعلى المجتمع الدولى أن يساند الدولة الفلسطينية المحتلة فى حقها الطبيعى فى انهاء الاحتلال وتقرير المصير وإنشاء الدولة الفلسطينية ذات السيادة على قطاع غزة والضفة الغربية بدلا من السلطة الفلسطينية وأن تكون هناك استراتيجية عربية واضحة المعالم للتعامل مع هذه الوضعية والدفع باتجاه عدم التهجير وانتهاء الفترة الانتقالية بإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.