دراسة: حالات الحساسية الجلدية تزداد بسبب الملوثات البيئية
أظهرت تقارير طبية حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الحساسية الجلدية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ربطه أطباء الجلدية بازدياد الملوثات البيئية في الهواء والمياه، وأوضحت الدراسات أن الجلد، باعتباره خط الدفاع الأول للجسم، يتأثر بشكل مباشر بالجزيئات الدقيقة والمواد الكيميائية المنتشرة في البيئة المحيطة.
وأشار الباحثون إلى أن الملوثات البيئية، مثل عوادم السيارات والجسيمات الدقيقة، يمكن أن تخترق الطبقة الخارجية للجلد، مسببة التهابات وحساسية مزمنة لدى بعض الأشخاص. هذه التغيرات قد تظهر في صورة احمرار، حكة مستمرة، جفاف شديد، أو طفح جلدي متكرر دون سبب واضح.
كما كشفت الأبحاث أن التعرض الطويل للهواء الملوث قد يضعف الحاجز الجلدي الطبيعي، ما يزيد من حساسية الجلد تجاه العوامل الخارجية مثل درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، وكذلك بعض المنتجات الكيميائية اليومية.
وقد لوحظ أن سكان المناطق الحضرية يعانون من هذه المشكلات الجلدية بمعدلات أعلى مقارنة بالمناطق الأقل تلوثًا.
وأكد الأطباء أن بعض حالات الحساسية الجلدية التي كانت تُصنف سابقًا كحالات مؤقتة أصبحت أكثر استمرارًا، نتيجة التعرض المزمن للملوثات.
كما أشاروا إلى أن الأطفال وكبار السن من أكثر الفئات عرضة لهذه التأثيرات بسبب ضعف قدرة الجلد على التعافي السريع.
وتسلط هذه التقارير الضوء على التأثير الصحي غير المباشر للتلوث البيئي، مؤكدة أن مشكلات الجلد لم تعد مجرد مشكلة تجميلية، بل قضية صحية متنامية ترتبط بالبيئة المحيطة وجودة الهواء.