خبيرة شؤون إيرانية: تهديدات ترامب تقيّد تحركات طهران في مواجهة الاحتجاجات
صرحت الدكتورة هدى رؤوف، الأكاديمية وخبيرة الشؤون الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن المشهد الداخلي الإيراني يشهد حالة من الارتباك، مشيرة إلى أن الترحيب الغربي الواسع بالاحتجاجات في إيران ينطلق من رغبة واشنطن والاتحاد الأوروبي في استغلال الضغوط الداخلية لإضعاف النظام الإيراني وإجباره على إبداء مرونة في الملفات العالقة.
وأوضحت رؤوف أن تعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات شهد تحولاً جذريًا في النبرة الرسمية، حيث انتقل الخطاب من الحديث عن «حق الاحتجاج» والتمييز بينه وبين «الشغب»، إلى توصيف ما يحدث مباشرة بأنه «أعمال شغب» مدفوعة بدوافع وارتباطات إسرائيلية، وهو ما يعكس شعور النظام بوجود رابط عضوي بين حراك الشارع والعوامل الخارجية التي تدعمه أو توجهه.
وحول تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المحتجين في حال تعرضهم للعنف، أشارت رؤوف إلى أن هذا التهديد فرض قيودًا واضحة على الحكومة الإيرانية، حيث تدرك طهران أن استخدام القوة المفرطة لإنهاء المظاهرات المستمرة منذ أسبوعين قد يستدعي رداً عسكريًا أمريكيًا أو إسرائيليًا، حتى لو كان بضربة محدودة تستهدف بعض الأهداف داخل البلاد.
وأضافت الخبيرة أن لجوء السلطات الإيرانية لقطع الإنترنت عن كامل البلاد كان محاولة لكسر هذا الارتباط بين الداخل والخارج، وفصل التعامل مع الاحتجاجات الداخلية عن التهديدات والضغوط الدولية، ما يعكس صعوبة الموازنة بين إدارة الأزمة داخليًا والحفاظ على استقرار الدولة في مواجهة تهديد خارجي محتمل.
واختتمت الدكتورة هدى رؤوف تحليلها بالإشارة إلى أن احتمال توجيه ضربة أمريكية لا يزال قائمًا كأحد السيناريوهات القوية، لكنها تخضع لمتابعة دقيقة لتطورات الأحداث في الشارع الإيراني، حيث يراقب ترامب وفرق استشارته ما ستؤول إليه الاحتجاجات قبل اتخاذ أي قرار بالتدخل المباشر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
