رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحكام الأسرة في الإسلام قبل وبعد الدخول

بوابة الوفد الإلكترونية

بيَّن الإسلام أن اللبنة الأولى في بناء المجتمع هي الأسرة، وأن المودة والرحمة هم أساس الحياة الزوجية، كي يسكن كل إلى الآخر ويطمئن إليه فقال تعالى: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَءَایَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾ ​[الروم: ٢١].

أحكام الأسرة

وللإسلام أحكام تفصيلية عن الأسرة، ثم شرع أحكامًا للزواج بعضها قبل الدخول حيث بيَّن:

- أساس الاختيار، فقال رسول الله ﷺ:«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: ‌لِمَالِهَا، ‌وَلِحَسَبِهَا، ‌وَجَمَالِهَا، ‌وَلِدِينِهَا، ‌فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.» رواه البخاري عن أبي هريرة [صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، بن بردذبه البخاري، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ط الأولى، القاهرة، ٠ ١٩٩ م١ ٨ /١٣٧]

- رؤية كل منهما الآخر قبل الخطبة، فقال رسول الله ﷺ: «‌انْظُرْ ‌إِلَيْهَا، ‌فَإِنَّهُ ‌أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» [رواه الترمذي].

- تأدية المهر، فقال رسول الله  ﷺ: «‌الْتَمِسْ ‌وَلَوْ ‌خَاتَمًا ‌مِنْ ‌حَدِيدٍ» [رواه البخاري].

وهناك بعض أحكام الأسرة والتي تكون بعد الدخول وهم:

- مراعاة كلٍّ منهما حقوق الآخر، حتى يكون التآلف والتآزر بينهما قائمين على أساس المعروف لا على أساس الهوى والنزوة.

- كما حدد الإسلام لكلٍّ وظيفته في الأسرة، فالرجل - أساسًا - يقوم بالإنفاق على الأسرة وللمرأة ذلك إن دعت الضرورة، ولم ينتج عنه ضرر بحقوق بيتها وزوجها والأسرة التي تقوم على أسس إسلامية في الاختيار، ورعاية كلٍّ لحقوق الآخر، وتأدية كلٍّ ما عليه من واجبات هي البيئة الصالحة لتربية الأطفال، وحمايتهم من الانحراف، ووقايتهم من كل ما يفسد أخلاقهم، ويتعودون على السلوك الأمثل مما يرونه من تعاطف بين الأبوين ومحبة بينهما.

أهمية بر الأسرة

كما حثَّ الإسلام الأبناء على الإحسان إلى الآباء والبر بهم، فجعل عقوق الوالدين في مرتبة تلي مرتبة الشرك بالله، فقال تعالى : ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا * وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا﴾ [الإسراء: ٢٣-٢٤]، وقال رسول الله ﷺ: «‌أَلَا ‌أُنَبِّئُكُمْ ‌بِأَكْبَرِ ‌الْكَبَائِرِ؟ ‌ثَلَاثًا: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ». [أخرجه مسلم في صحيحه]