تعيشى يا بلدى
ما حدث بالأمس فى طوارئ معهد ناصر يستحق إجراء تحقيق عاجل مع الفريق الطبى المسئول عن استقبال الحالات والتعامل معها برحمة ورفق وليس بالتقصير وإهانة المرضى وذويهم.
فالمعهد الذى يزخر بكوادر طبية على أعلى مستوى وعلى رأسها الأخ والصديق الدكتور محمود سعيد مدير المعهد والذى يعتبر درة التاج بين مستشفيات وزارة الصحة وبالتحديد أمانة المراكز الطبية المتخصصة لايليق به الإهمال وإهانة المرضى بهذا الشكل.
فقد توجهت السيدة إحسان اسماعيل امام إلى المعهد أمس الأحد فى الثالثة عصرًا بناء على تحويل من معهد القلب القومى، وهى تعانى من جلطة فى المخ وبعد معاناة شديدة مع أطباء الطوارئ تم عمل أشعة مقطعية وتحاليل، تكلفت حوالى ستة آلاف جنيه أكدت أنها بالفعل تعانى من جلطة وتحتاج إلى حقنة لإذابة الجلطة والى سرير عناية مركزة، ولكن حتى التاسعة مساء لم تتلق السيدة هذه الحقنة ولم يتم توفير عناية مركزة، والمفروض أنه فى حالة عدم توافر سرير عناية يتم التنسيق مع غرفة طوارئ الوزارة لنقلها إلى مكان آخر، ولكن للأسف تم طرد السيدة التى تبلغ من العمر ٧٥ عاما وذويها خارج الطوارئ دون إعطائها حقنة لإذابة الجلطة ولا حتى إعطائها نتيجة التحاليل التى دفع ذويها تكلفتها..
يأتى ذلك رغم أنه وفقا لتقرير حالة المريضة إحسان إسماعيل الذى أكد أنها حضرت إلى طوارئ معهد ناصر يوم ٤/١/٢٠٢٦ الساعه ٥.٠١ مساء تعانى من تلعثم بالكلام وضعف بالجانب الايمن وأنه تم تقييم المريض من قبل اطباء الطوارئ والاعصاب والأشعة التداخلية
وتم طلب تحاليل كاملة ومقطعيات والتى أظهرت أن المريضة تعانى من جلطه بالمخ، ومع ذلك تركت المريضة على الترولى ساعات دون علاج فعلى للحالة، وسط حالة من الهرج، بل والاسوأ حسب رواية ابنها، وحفيدتها أنهم تعرضوا للإهانة من طبيب يدعى عطا مسئول الطوارئ مما دفعهم إلى مغادرة المعهد يعتصرهم الالم على م اوصل إليه حال الطوارئ من الإهمال والفوضى ليتوجهوا بسيارة خاصة وليس بسيارة إسعاف كما هو متبع فى هذه الحالات الحرجة إلى مستشفى عين شمس العام وبحمد الله وستره تم استقبال الحالة هناك وأجريت لها كافة الإجراءات على أكمل وجه وتم حجزها بالرعاية المركزة.
هذه الواقعة بالتأكيد ليست الأولى من نوعها فى طوارئ معهد ناصر ولن تكون الأخيرة إذا لم يتحرك المسئولين فى وزارة الصحة لإعادة الانضباط إلى هذا القسم الحيوى الذى يخدم مئات المرضى يوميا، وأنا هنا لا أتجنى على أحد وإنما انقل فقط صرخة مريضة وذويها تعرضوا للاهمال والإهانة داخل واحدة من أعرق المستشفيات وأهمها، وكما أشدت كثيرًا بدور المعهد فى علاج وإنقاذ حالات كثيرة فيجب أيضا أن أكشف التقصير فى حق المرضى وحتى نتجنب اى صدام بين ذوى المرضى والأطقم الطبية نتيجة هذه المعاملة غير الآدمية.
نعم هناك ضغط شديد على أقسام الطوارئ فى جميع المستشفيات ولكن يجب أن يتحلى القائمين عليها بالصبر وضبط النفس وخاصة أن المريض يأتى إليهم وهو فى أضعف حالاته،وفى النهاية يجب أن أشيد بالمسئولين عن مستشفى عين شمس العام الذين أحسنوا معاملة المريضة وذويها وقدموا إليهم يد العون والخدمات الطبية اللازمة رغم أنه مستشفى عام وليس مستشفى تخصصى كبير مثل معهد ناصر!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض