ما هي شروط القصر في السفر؟
يجب أن تتحقّق في القصر أثناء السفر عدّة شروط كي يُباح، وهي: تقدير المسافة التي تُبيح للمسافر أن يقصر في صلاته ب(80.5كم)، وهذا مُتَّفق عليه في المذهب المالكيّ، والشافعيّ، والحنبليّ، عدا الحنفيّ. وجود نيّة السفر شرط من شروط القصر؛ فإن خرج المسافر من بيته دون أن يدري إلى أين سيذهب، فليس له أن يقصر ولو قطع مسافة القصر؛ إذ إنّه لم يَنوِ أن يقطع مسافة القصر، وذلك باتِّفاق الفقهاء.
السفر المُباح، وقد اتّفق الشافعية، والحنابلة على أنّ المسافر سفراً مُحرَّماً ليس له أن يقصر، وإن قصر، فإنّ صلاته لم تنعقد، وقد خالف في ذلك المالكية، والحنفية.
عدم اقتداء المسافر الذي يقصر صلاته بالمُقيم، وعدم الاقتداء بالمسافر المُتِمّ صلاتَه؛ فإن اقتدى بهما وجب عليه أن يتمّ الصلاة، سواء كان ذلك في وقت الصلاة، أو خارج وقتها، وقد اتّفق على ذلك المالكية، والشافعية، والحنابلة، وخالف الحنفية. عدم وجود نيّة للإقامة، فإذا نوى المسافر الإقامة فإنّه يمتنع عن القصر.
والقصر عند الإمام مالك أفضل من الإتمام، والقصر أفضل عند الشافعية على العموم، وإن كان إماماً يقتدي به الناس في الصلاة؛ فالعمل بالرخصة أفضل حتى لا يَشُقَّ عليهم، ولكن إن كان سفره بمقدار يومَين، فالقَصر حينها أفضل، في حين أنّ القصر عند الحنفيّة أفضل من الإتمام، كما أنّ الحنابلة يَرون أنّ القصر أولى من الإتمام

