رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شاومي تفكك سيارتها الكهربائية YU7 على الهواء للرد على الجدل

سيارة شاومي
سيارة شاومي

في خطوة غير معتادة داخل صناعة السيارات الكهربائية، اختار لي جون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة شاومي، أن يبدأ عام 2026 ببث مباشر استثنائي استمر قرابة خمس ساعات، خصصه بالكامل لتفكيك سيارة الشركة الكهربائية YU7 أمام الجمهور.

 الخطوة جاءت ردًا مباشرًا على موجة من الجدل والانتقادات المتداولة عبر الإنترنت حول جودة السيارة وسلامتها، في تجربة حاولت شاومي من خلالها مواجهة الشائعات بالهندسة لا بالبيانات التسويقية.

سيارة Xiaomi YU7، وهي سيارة SUV كهربائية أطلقت في يونيو 2025، تُعد ثاني سيارة كهربائية رئيسية للشركة بعد طراز SU7، كما ينظر إليها كثيرون باعتبارها منافسًا مباشرًا لسيارات تسلا في السوق الصينية، ومع اتساع النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، فضلت شاومي نقل المعركة إلى العلن، عبر تفكيك السيارة قطعة قطعة أمام ملايين المشاهدين.

خلال البث المباشر، دعا لي جون مجموعة من مهندسي شاومي إلى تفكيك نسخة قياسية خضراء اللون من YU7، خرجت من خط الإنتاج في ديسمبر 2025.

 وبدأت عملية التفكيك بإزالة الأبواب الأربعة وغطائي المقدمة والمؤخرة، قبل الانتقال إلى نزع المكونات الداخلية والخارجية، ثم الشاسيه ونظام الدفع الكهربائي، وصولًا إلى المقصورة الأمامية وأنظمة الإدارة الحرارية ولوحة العدادات وأسلاك التوصيل.

هذا التفكيك التفصيلي أتاح للمشاهدين نظرة قريبة على البنية الداخلية للسيارة، بما في ذلك الهيكل المصنوع بتقنية الصب المتكامل، ودعامات الأبواب الجانبية المقاومة للصدمات، وتوزيع مكونات منظومة الدفع الكهربائية، الرسالة التي أرادت شاومي إيصالها كانت واضحة: السيارة ليست صندوقًا مغلقًا، وكل ما بداخلها قابل للفحص والنقاش.

بحسب موقع Carsnewschina، جاء البث ردًا على عدد من المزاعم التي انتشرت بشكل واسع، من بينها اقتباسات غير دقيقة حول مدى السيارة، ومقاطع مصورة تزعم وجود فرملة فورية عند سرعة 200 كيلومتر في الساعة، ومقاطع أخرى تظهر انفصال العجلات في حوادث تصادم.

 كما أثير جدل حول استخدام نصوص تسويقية بحروف صغيرة، وحوادث جرى تداولها على أنها قضية الحزام الأخضر، إلى جانب شائعات عن منع مزارعين من بيع منتجات شاومي، وتساؤلات عامة حول جودة YU7 باعتبارها ثاني سيارة كهربائية للشركة.

لي جون تعامل مع هذه النقاط واحدة تلو الأخرى، موضحًا الخلفيات التقنية لخيارات التصميم، ومشيرًا إلى أن كثيرًا من المقاطع المتداولة جرى اقتطاعها من سياقها أو التلاعب بها. كما شدد على أن النقد مرحب به، لكن بشرط أن يكون قائمًا على حقائق واختبارات موضوعية، لا على المبالغة بهدف تحقيق مشاهدات أعلى.

لماذا اختارت شاومي هذا الأسلوب؟

أوضح لي جون أن الشركة كانت تميل في البداية إلى تجاهل الجدل، اعتمادًا على قناعة مفادها أن المنتج القوي كفيل بالدفاع عن نفسه، لكن مع تزايد تساؤلات المستخدمين، رأت الإدارة أن الصمت لم يعد خيارًا مناسبًا، وأن التواصل المباشر أصبح ضرورة. 

وأضاف أن شاومي ترحب بأي مراجعين مستقلين يرغبون في إجراء تفكيك خاص بهم لسياراتها، داعيًا إلى تقييمات عادلة ومتوازنة بعيدًا عن الإثارة المفتعلة.

أحد أكثر الملفات حساسية خلال البث كان متعلقًا بسلامة الأبواب، وهي نقطة أثارت قلق بعض المستخدمين. وردًا على ذلك، أوضح مهندسو شاومي أن YU7 تعتمد على كابلات سحب ميكانيكية لكل من المقابض الداخلية والخارجية.

 وأشاروا إلى أنه في حالات التصادم الشديدة، وحتى في حال تعطل البطارية الرئيسية والبطارية المساعدة، يوجد مصدر طاقة احتياطي مخصص يسمح بتحويل أقفال الأبواب إلى نظام طاقة مستقل وتحكم ميكانيكي.

وبحسب الشرح، يمكن فتح الأبواب من الخارج بشكل ميكانيكي في جميع الأحوال، بينما تظل المقابض الداخلية قابلة للاستخدام دائمًا، وهو ما اعتبرته الشركة عنصر أمان أساسي في تصميم السيارة.

لم يكن بث تفكيك YU7 مجرد استعراض تقني، بل رسالة أوسع عن الطريقة التي تريد شاومي أن تُدار بها علاقتها مع الجمهور. فبدل الاكتفاء ببيانات رسمية أو ردود مكتوبة، اختارت الشركة الشفافية الكاملة، حتى لو استغرق ذلك ساعات طويلة على الهواء.

في سوق السيارات الكهربائية شديد التنافس، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الثقة العامة، يبدو أن شاومي تراهن على أن كشف التفاصيل، مهما كانت معقدة، قد يكون أكثر إقناعًا من أي حملة دعائية، ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يتحول هذا الأسلوب إلى نموذج جديد في تعامل شركات السيارات مع الأزمات، أم يظل تجربة استثنائية فرضتها ظروف الجدل المحيط بـ YU7؟