رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في يومها العالمي.. تاريخ لغة برايل والمصحف الشريف

بوابة الوفد الإلكترونية

 في الرابع من يناير من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة برايل، تكريمًا لإسهامات المعلم الفرنسي لويس برايل، الذي غيّر حياة ملايين المكفوفين وضعاف البصر حول العالم. فقد مكّنهم برايل من التعلم، التواصل، وتحقيق الاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.


 وفي هذا السياق، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنسان قادر على الوصول إلى أهدافه إذا امتلك همة قوية وعزيمة صلبة، متجاوزًا عقبات النفس من تواكل وكسل وتسويف، مشيرًا إلى أن الشديد في الإسلام هو من يغلب نفسه وهواه، ويؤثر تحقيق غاياته على راحة بدنه وذهنه.


لغة برايل وسيلة مغالبة التحدي:


 لغة برايل أصبحت لدى كثير من أصحاب الهمم شعاع نور العلم وأداة تحصيل المعرفة، وقدم الأزهر دعمه الكامل لمستخدمي هذه اللغة، مؤكّدًا على أهمية تيسير كل سبل التعليم والمعرفة لأصحاب القدرات الفائقة الخاصة.


حكم مس المصحف بطريقة برايل:

 ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم مس المصحف الكريم المكتوب بطريقة برايل للمكفوفين من قبل المُحدث، وأوضحت الإفتاء أن تعظيم القرآن الكريم يتطلب ألا يمسه إلا طاهر، سواء كان المصحف بالخط العربي العثماني أو بطريقة برايل كما أكدت أنه إذا واجه الشخص صعوبة في الالتزام بالطهارة لأسباب تعليمية أو حفظية، يجوز له استخدام المصحف بطريقة برايل تقليدًا لما أرخّص له فقهاء المالكية.


تاريخ لغة برايل وآلية عملها:

 تعود فكرة برايل إلى ابتكار لويس برايل في القرن التاسع عشر، الذي فقد بصره بالكامل بعد إصابته في عينيه. واستلهم نظامه من طريقة ابتكرها ضابط فرنسي لإيصال التعليمات لأفراد الجيش في الظلام. طريقة برايل تعتمد على أعمدة من النقاط البارزة التي تحدد الحروف، بحيث يستطيع الكفيف لمسها وفهم النص المكتوب، وقد تم تبنيها للغة العربية عام 1878، مع تخصيص رموز لكل حرف من الحروف الهجائية.


برايل والمصحف الشريف:

 أوضح الفقهاء أن المصحف المكتوب بطريقة برايل يلتزم بنفس أحكام المصحف العادي من حيث الصيانة والاحترام وحرمة مسّه على المُحدث، فالأهمية تكمن في نقل كلام الله ومعناه، سواء كان ذلك بالعين أو باللمس. كما أكدت دار الإفتاء على أن المصحف بالبريل يؤدي نفس وظيفة المصحف بالرسم العثماني من حيث الدلالة على القرآن الكريم، بما يحقق الهدف الأساسي وهو تعلم القرآن وحفظه وقراءته بالشكل الصحيح.


استمرار الابتكار مع مراعاة التعاليم الشرعية:

 مع التقدم التكنولوجي، أصبح بالإمكان كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل، أو حتى بترجمة صوتية (فوناتيك) لغير القادرين على القراءة بالعربية، شريطة ألا يُخلّ بالنطق أو المعنى. وهذا النهج يسهم في دمج أصحاب الهمم في المجتمع وتمكينهم من التعلم والممارسة الدينية، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية واحترام النصوص المقدسة.