رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ندوات توعوية بالأمن السيبراني في وزارة الكهرباء لمواجهة المخاطر الرقمية

بوابة الوفد الإلكترونية

 في ظل تصاعد التهديدات الرقمية واتساع نطاق الاعتماد على التكنولوجيا داخل مؤسسات الدولة، تتزايد الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني بوصفها خط دفاع أول أمام محاولات الاختراق وسرقة البيانات. 

 وفي هذا السياق، شاركت الإدارة التنفيذية لنشر ثقافة الأمن السيبراني بقطاع تنمية صناعة الأمن السيبراني في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في سلسلة ندوات توعوية موسعة، نظمها الجهاز بديوان وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف رفع مستوى الوعي الرقمي لدى العاملين وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع المخاطر السيبرانية.

 الندوات جاءت في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة من 2023 إلى 2027، والتي تستهدف بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا واستدامة، من خلال تأهيل الأفراد والمؤسسات للتعامل مع التحديات المتزايدة في الفضاء الرقمي. 

 وركزت الفعاليات على نقل المعرفة العملية للمشاركين، بدل الاكتفاء بالجانب النظري، بما يعكس تحولًا في أسلوب التعامل مع قضايا الأمن السيبراني داخل الجهات الحكومية.

 وخلال الندوات، تم تقديم محاضرة متخصصة بعنوان «منظور المخترق: كيف ينجح المجرمون السيبرانيون في اختراق المؤسسات»، ألقاها فريق من نيابة الأمن السيبراني. وهدفت المحاضرة إلى إلقاء الضوء على طريقة تفكير المهاجمين السيبرانيين، والأساليب التي يعتمدون عليها لاختراق الأنظمة، وكيفية استغلال الثغرات التقنية أو الأخطاء البشرية داخل بيئات العمل، هذا الطرح العملي أتاح للمشاركين فهم المخاطر من زاوية مختلفة، تقوم على إدراك كيف يرى المهاجم المؤسسة المستهدفة، وليس فقط كيفية الدفاع عنها.

 وتطرقت المحاضرة إلى عدد من السيناريوهات الواقعية التي تتعرض لها المؤسسات، مثل هجمات التصيد الاحتيالي، واستغلال كلمات المرور الضعيفة، وسوء إدارة الصلاحيات، إضافة إلى مخاطر فتح روابط أو مرفقات غير موثوقة. كما تم التأكيد على أن كثيرًا من الهجمات لا تعتمد فقط على تعقيد تقني عالٍ، بل على أخطاء بسيطة قد يرتكبها المستخدم دون وعي كامل بعواقبها.

 وجاء تنظيم هذه الندوات ضمن حملة «اعرف حقك وخدماتك واحمِ جهازك وبياناتك»، التي يطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وتهدف إلى نشر الثقافة الرقمية وتعزيز مفاهيم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. وتسعى الحملة إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من العاملين والمستخدمين، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو بين المواطنين، في إطار دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا.

 وشملت الندوات عددًا من المحاور الاستراتيجية، من بينها التعريف بدور قطاع الاتصالات وأهمية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تنظيم السوق وضمان التوازن بين مقدمي الخدمات وحقوق المستخدمين. كما تم استعراض بعض المبادرات التي ينفذها الجهاز في مجال التوعية الرقمية، إلى جانب شرح أساسيات الأمن السيبراني، وسبل حماية البيانات الشخصية والمؤسسية، وآليات الوقاية من التهديدات الرقمية المتنوعة.

 ولم تقتصر المناقشات على الجوانب التقنية فقط، بل امتدت لتشمل البعد السلوكي، حيث جرى التأكيد على أن الوعي الفردي يشكل عنصرًا حاسمًا في منظومة الحماية الشاملة. فالموظف الواعي، القادر على التمييز بين السلوك الآمن والخطِر، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولة اختراق، مهما بلغت قوة الأنظمة التقنية المستخدمة.