رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فترة العدل والزهد.. أبرز المعلومات عن عصر الخلفاء الراشدين

بوابة الوفد الإلكترونية

يعتبر عصر الخلفاء الراشدين بمثابة الفترة الذهبية في تاريخ الدولة الإسلامية، بعد وفاة النبي ﷺ، وقد تولى أربعة من الصحابة الكرام قيادة المسلمين بالشورى، وهم: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وقد تميزت هذه الفترة بالعدل والزهد وتداول السلطة بين المسلمين بسهولة، والحكم بالشورى، وإرساء دعائم الدولة الإسلامية.

بداية عصر الخلفاء الراشدين

أثيرت مسألة من يخلف الرسول ﷺ في تدبير أمور المسلمين وحراسة الدين بعد وفاته مباشرة حيث اجتمع الأنصار ليختاروا الخليفة، ولحق بهم كبار المهاجرين مثل أبي بكر وعمر، وأنهوا هذا الاجتماع الهام إلى جعل الخلافة في قريش باعتبار سبقهم إلى الإسلام وقرابتهم من رسول الله ﷺ وبعد مشاورات عديدة بلغت حد الاختلاف، استقر الرأي على مبايعة أبي بكر بالخلافة، وكان هذا الصحابي أول من ولي أمور المسلمين بعد الرسول -ﷺ-. ونلاحظ أن النبي ﷺ لم يعين خليفة له بشكل مباشر، ولكنه ترك الأمر شورى يتولاه المسلمون.

وبمبايعة أبي بكر بالخلافة بدأت مرحلة ما يعرف بعصر الخلفاء الراشدين، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وهي مرحلة تختلف عن المراحل التالية في تاريخ الإسلام، فقد حكم الدولة الإسلامية صحابة رسول الله ﷺ وثبتوا أركان الدولة، حيث واجه أبو بكر حركة الارتداد عن الإسلام بعد وفاة رسول الله ﷺ بحسم، وبدأت الفتوح الإسلامية لأكبر إمبراطوريتين في عصره وهما: إمبراطورية الروم، وإمبراطورية الفرس، وتفرغ عمر بن الخطاب لتأسيس الدولة الإسلامية فأنشأ الدواوين وتكملة الفتح الإسلامي لأراضي الفرس والروم، وأرسى مبادئ واضحة لإقامة العدل بين الناس ومحاسبة الولاة.

أما عثمان ففضله عظيم في مجال جمع القرآن وتوحيد المصاحف وتكملة الفتوح ودخل بالمسلمين مجال البحر، فتم إنشاء أسطول بحري في عصره انتصر على الأعداء في موقعة ذات الصواري.

الفتنة الكبرى ومقتل سيدنا عثمان -رضي الله عنه في عصر الخلفاء الراشدين

وبدأت الفتنة الكبرى في عهد عثمان، تلك الفتنة التي انتهت بقتله، ولم تهدأ آثارها في دول الإسلام بعد ذلك فقد اشتدت الفتنة، وأدت إلى انقسام المسلمين بين مؤيد لعلي وبين معارض له بدعوى عدم قيام علي بالثأر لمقتل عثمان، وبدأت تتكون الفرق المعروفة في التاريخ الإسلامي: فرق الشيعة والخوارج وغيرهم. وقد واجه علي بن أبى طالب رضي الله عنه هذه الفتن بقوة وصلابة وخاصة في واقعتين هما واقعة الجمل، وواقعة صفين، ووضع فيهما قواعد لمعاملة أهل البغي تعتبر دستورا لمعاملة المنشقين على الإمام في كل عصر، ويستفيد منها القانون الدولي الإنساني الآن في مجال حقوق المحاربين في النزاعات الدولية غير المسلحة. ومع ذلك فقد سير أمور الدولة، ووضع قواعد لتحقيق العدالة والمساواة بين المسلمين كما تم تثبيت الفتوح الإسلامية في عهده.


مدة عصر الخلفاء الراشدين

وقد استمرّ حكم الخلفاء الراشدين ثلاثين عامًا من عام ١١هـ إلى عام ٤٠هـ، وتميّز بتداول السلطة بين المسلمين بسهولة، والحكم بالشورى، وإرساء دعائم الدولة الإسلامية.