إنفيديا ترفع سقف الترقب في CES 2026 بعرض جديد لقوة الذكاء الاصطناعي
تعود شركة إنفيديا إلى معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 وهي تحمل شعارًا واضحًا: الذكاء الاصطناعي في قلب كل شيء، فبعد ظهورها اللافت في دورة 2025، التي ركزت خلالها بشكل كبير على هيمنتها في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب الكشف عن عتاد جديد، تستعد الشركة هذا العام لتقديم حضور أوسع وأكثر تنوعًا، يجمع بين العروض الحية والتقنيات المستقبلية والتصريحات التي يترقبها عالم المال والتكنولوجيا على حد سواء.
خلال CES 2025، خصصت إنفيديا جزءًا كبيرًا من كلمتها للحديث عن مكانتها القيادية في سوق الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تغفل جانب الأجهزة، إذ كشفت حينها عن بطاقات RTX من سلسلة 5000، إضافة إلى مشروع الحاسوب الفائق المكتبي Project Digits، الذي أعيدت تسميته لاحقًا باسم Spark. أما في CES 2026، فتشير الشركة عبر موقعها الرسمي إلى أنها تضيء المعرض بقوة الذكاء الاصطناعي، في رسالة تعكس نيتها تقديم استعراض شامل لما وصلت إليه تقنياتها.
إنفيديا أكدت أنها ستقيم جناحًا غنيًا بالتجارب العملية في فندق Fontainebleau بمدينة لاس فيجاس، مع وعود بعروض مباشرة لأحدث حلولها التقنية، تلك التي تقول الشركة إنها تسهم في دفع الابتكار وزيادة الإنتاجية عبر قطاعات متعددة، من الصناعة والروبوتات إلى المحتوى الرقمي والألعاب. وتعد الشركة الزوار بأكثر من 20 عرضًا تقنيًا، بعضها قد يظهر خلال الكلمة الرئيسية، فيما سيكون الباقي متاحًا طوال أيام المعرض.
وبالنسبة لمن لن يتمكنوا من الحضور إلى لاس فيجاس، تتيح إنفيديا متابعة كلمتها الرئيسية عبر البث المباشر. ومن المقرر أن يلقي جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي للشركة، كلمة تستغرق نحو 90 دقيقة يوم 5 يناير، في تمام الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وسيتم بث الكلمة مباشرة عبر موقع إنفيديا الرسمي، مع توقع توفرها أيضًا عبر منصات الفيديو الشهيرة، ما يفتح الباب أمام جمهور عالمي لمتابعة ما ستكشف عنه الشركة.
أما عن مضمون الكلمة، فلا تزال إنفيديا متحفظة في التفاصيل، مكتفية بالإشارة إلى تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة، وروبوتات، ومحاكاة، وألعاب، وصناعة محتوى ضمن ما تسميه NVIDIA Showcase. ورغم هذا الغموض، فإن التوقعات مرتفعة، خاصة في ظل المكانة التي باتت تحتلها الشركة في الاقتصاد العالمي.
فالقيمة السوقية الضخمة لإنفيديا، والدور المحوري الذي تلعبه رقاقاتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، جعلا من تحركاتها وقراراتها موضع متابعة دقيقة من وول ستريت قبل عشاق التكنولوجيا. بل إن البعض يرى أن صحة الاقتصاد الأميركي والعالمي باتت مرتبطة جزئيًا بحجم الإنفاق على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، وهي بنية تعتمد بشكل أساسي على معالجات إنفيديا ومنافسيها.
من هنا، لا يُتوقع أن تكون كلمة جينسن هوانج مجرد استعراض تقني، بل مناسبة يترقبها المستثمرون بحثًا عن إشارات حول مستقبل الشركة، هل ستلمح إنفيديا إلى الجيل التالي من معالجاتها بعد Blackwell؟ وهل ستكشف بشكل أعمق عن كيفية توظيف شركائها لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات واقعية، خاصة في مجال الروبوتات؟ أسئلة تبقى مفتوحة حتى موعد الكلمة، لكنها كافية لجعل المتابعة أمرًا شبه إلزامي لكل من يهتم بالتكنولوجيا أو الأسواق.
ويُقام معرض CES 2026 في لاس فيجاس خلال الفترة من 6 إلى 9 يناير، بمشاركة كبرى الشركات العالمية في مجالات الإلكترونيات والتقنية، وكالعادة، سيكون المعرض ساحة للإعلانات الكبرى، والتحليلات، والتجارب العملية التي ترسم ملامح العام التقني الجديد.
في هذا السياق، يبدو حضور إنفيديا هذا العام محوريًا، ليس فقط بسبب ما ستعرضه من منتجات أو تقنيات، بل لما تمثله الشركة من مؤشر لاتجاهات الذكاء الاصطناعي عالميًا، وبينما ينتظر العالم تفاصيل الكلمة الرئيسية، يظل CES 2026 محطة جديدة قد تعزز من نفوذ إنفيديا، أو تكشف عن ملامح المرحلة التالية في سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض