ع الطاير
تتسابق المجتمعات الحديثة لامتلاك أدوات المستقبل، وفى مصر يبرز الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بوصفه أحد أكثر العقول العلمية والتكنولوجية قدرة على قراءة التحولات العالمية وصياغتها بما يخدم المصالح الوطنية، فالرجل لا يتعامل مع الاتصالات باعتبارها بنية تحتية فقط، بل كقوة ناعمة، ومحرك اقتصادى، وأداة سيادية لا غنى عنها فى بناء دولة عصرية قادرة على المنافسة.
منذ توليه المسئولية فى عام 2018 تشكّلت ملامح مدرسة جديدة فى إدارة قطاع الاتصالات، مدرسة تقوم على التخطيط العلمى، وربط التكنولوجيا بالتنمية، وتحويل الأفكار إلى نتائج قابلة للقياس، وتحت هذه الرؤية، تحول قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأصبح الأعلى نمواً بين قطاعات الدولة للعام السابع على التوالى، بمعدلات لافتة، وارتفعت مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى، ليصبح أحد أعمدة الاقتصاد الوطنى، لا تابعاً له.
ويحسب لهذا العقل التكنولوجى أنه أعاد تعريف دور الدولة فى صناعة التعهيد، فانتقلت مصر من سوق واعدة إلى مركز عالمى يحظى بثقة كبرى الشركات الدولية، القمم المتخصصة، والاتفاقيات الدولية، والتوسع المستمر فى الاستثمارات، جميعها ملامح لمشهد يعكس إدارة واعية تعرف جيداً كيف تُدار سلاسل القيمة العالمية، وكيف تتحول المعرفة إلى فرص عمل وعائد اقتصادى مستدام.
الطفرة التى شهدتها الصادرات الرقمية لم تكن محض صدفة، بل نتاج رؤية طويلة النفس، تعاملت مع التكنولوجيا بوصفها سلعة استراتيجية، ومع هذا التقدم، أعادت الحكومة الرقمية صياغة علاقتها بالمواطن، فباتت الخدمات أكثر كفاءة، والإجراءات أكثر انضباطاً، فى نموذج يعكس فهماً عميقاً لمعنى التحول الرقمى الحقيقى، لا الشكلى.
وفى ملف الأمن السيبرانى، تبرز شخصية الوزير كصاحب رؤية دولة، يدرك أن حماية الفضاء الرقمى لا تقل أهمية عن حماية الحدود الجغرافية، فجاء الانخراط المصرى فى الأطر الدولية، والتوسع فى بناء القدرات آلافريقية، ترجمة عملية لسياسة تضع الأمن السيبرانى فى صدارة أولوياتها.
أما توطين صناعة الإلكترونيات، فقد جرى التعامل معه باعتباره مشروعاً وطنياً متكاملاً، لا مجرد خطوط إنتاج، مصانع، ونسب مكون محلى متصاعدة، وأرقام إنتاج غير مسبوقة، تعكس فهماً علمياً لدور الصناعة فى نقل المعرفة وتوليد القيمة المضافة، وحماية السوق المحلى من التبعية التكنولوجية.
ويبلغ هذا المسار ذروته فى الرهان الواضح على العقول، وهو ما يتجلى فى الثقة الكبيرة التى يوليها الدكتور عمرو طلعت للجنة صناعة الاتصالات بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، لجنة بتشكيل نوعى نادر، تجمع بين التنظيم، والاستثمار، والتصنيع، والتكنولوجيا العالمية، فى نموذج يعكس فلسفة الوزير القائمة على الشراكة لا الانفراد، وعلى الخبرة لا المجاملة.
يقف على رأس هذا التشكيل المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، بما يحمله من خبرة تنظيمية عميقة، وإدراك دقيق لتوازنات السوق، وتضم اللجنة قامات تنفيذية رفيعة، من بينها المهندسة شيرين الجندى، ونهى خليل، وقيادات مشغلى الاتصالات مثل رانيا غريب وأيمن السعدنى والمهندس وائل حنفى، إلى جانب عقول التكنولوجيا العالمية ممثلة فى ميرنا عارف والمهندس حسام سيف الدين.
كما تحضر الصناعة الوطنية بثقلها من خلال إبراهيم سرحان والمهندس عبدالرحمن السويدى والمهندس محمد سالم، ويكتمل المشهد بخبراء التنظيم والأمن السيبرانى وصنّاع السياسات الرقمية، فى تركيبة تعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة المرحلة وتعقيداتها.
هذه اللجنة ليست واجهة، بل أداة تفكير وصناعة قرار، تعكس إيمان الوزير بأن المستقبل يُبنى بالعقول المتخصصة، وبأن إدارة قطاع بهذا الوزن لا تحتمل الارتجال أو الحلول المؤقتة.
وفى المحصلة، فإن الدكتور عمرو طلعت لا يكتفى بإدارة قطاع الاتصالات، بل يعيد هندسة دوره داخل الدولة، واضعاً أسس جمهورية رقمية حديثة، يقودها العلم، وتحميها المعرفة، ويصوغ ملامحها عقل تكنولوجى استثنائى، يدرك أن من يمتلك مفاتيح التكنولوجيا.. يمتلك مفاتيح المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض