الصادرات الرقمية تقفز إلى 7.4 مليار دولار
واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر تسجيل مؤشرات نمو لافتة، مدفوعًا بتوسع صناعة تكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد، التي باتت أحد أهم روافد الاقتصاد الرقمي خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع قيمة الصادرات الرقمية إلى نحو 7.4 مليار دولار، محققة معدل نمو بلغ 124% على مدار سبعة أعوام، في مؤشر يعكس التحول المتسارع لمصر إلى مركز إقليمي لخدمات التكنولوجيا والتعهيد.
وسجلت صادرات التعهيد وحدها نحو 4.8 مليار دولار خلال عام 2025، مدعومة بزيادة الطلب العالمي على الخدمات الرقمية، وتنامي ثقة الشركات الدولية في السوق المصرية، سواء من حيث توافر الكفاءات البشرية أو البنية التحتية الرقمية الداعمة للأعمال.
ويأتي هذا الأداء في ظل منافسة إقليمية متزايدة، ما يعكس قدرة مصر على ترسيخ موقعها ضمن خريطة التعهيد العالمية.
وتواكب هذا النمو توسعًا ملحوظًا في عدد الشركات العاملة في صناعة تكنولوجيا المعلومات بمصر، حيث ارتفع عدد الشركات العالمية والمحلية من نحو 90 شركة تضم قرابة 100 مركز لتقديم خدمات التعهيد في عام 2022، إلى أكثر من 240 شركة تمتلك ما يزيد على 270 مركزًا في عام 2025.
ويعكس هذا التوسع تحول السوق المصرية إلى وجهة جاذبة للاستثمارات الرقمية، خاصة مع تنوع الخدمات المقدمة واتساع نطاق التغطية الجغرافية داخل البلاد.
وفي سياق متصل، تم توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، تستهدف افتتاح مقرات جديدة لها في مصر أو توسيع استثماراتها القائمة من خلال زيادة أنشطة مراكز التعهيد الحالية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقات في توفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة، معظمها في مجالات الخدمات الرقمية، والدعم الفني، وتطوير البرمجيات، وتحليل البيانات.
يعكس هذا الزخم نجاح الجهود المبذولة لتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، خصوصًا في ظل التركيز على بناء القدرات البشرية، وتطوير بيئة الأعمال، وتحسين تنافسية السوق المصرية على المستوى الدولي.
كما أن استمرار هذا النمو يتطلب الحفاظ على وتيرة الاستثمار في التعليم التكنولوجي، وتوسيع الشراكات مع الشركات العالمية، بما يضمن استدامة دور القطاع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض