رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

مع تزايد الانشغال بتأمين الحاجات الأساسية للقارئ وانشغاله بالحالة الاقتصادية التى أصبحت ظاهرة على المستوى العام الدولى ما قلل من وقت وجهد تخصيصه للقراءة الثقافية، نلاحظ تراجع دور المبدعين والمفكرين الكبار فى الكتابة بالمجلات الورقية، ما أدى إلى ضعف وقلة جاذبيتها، وظهور طبقة تآكلت فيها الثقافات المحلية لصالح ثقافات أخرى سريعة الانتشار، ضعف محتواها ومنتجها، رأيناها عبر الإنترنت فكانت كفيلة وغيرها أسباباً لوقف إصدار بعض المجلات أو تراجع جودتها وعدد قراءاتها، مع تحول الكتاب والمفكرين إلى المنصات الإلكترونية لنشر أعمالهم.

مع غياب المجلات والإصدارات الورقية هذه عن المشهد الثقافى رغم محاولات إنعاشها نرى بعد ربع قرن من الزمان ما كان كفيلاً بتغيير ثقافة الشعب المصرى، والنزول به النزول الذى غير أخلاقيات كانت نتاج عقل منقوع فى ريحانة العادات والتقاليد التى طالما تشبثنا بها وكانت بالأمس القريب طريق التعامل الشعبى والثقافى، وميزان وبوصلة الصغير قبل الكبير من صنوان المواطن المصرى: رجاله ونسائه، ونسيجه: مسلمه ومسيحه.

كل هذه الانحدارات هذه الأيام فى المنتج الدرامى والسينمائى، وانحدارات محتويات السوشيال ميديا كانت كفيلة بتغيير ثقافة شعب بات غريقاً فى متاهات الجهل والتتبع والتقليد الأعمى، يحتاج فيها إلى منتج يرفع من المستوى الثقافى والتوعوى والشخصى له، فتقدم الدول كما هو معلوم يبدأ من ثقافتها.

فكم أعجبت منذ نعومة أظافرى بسائحنا الذى ما انفك عنه كتاب يقرؤه أو رواية تعمقها.

أكتب هذا بمناسبة صدور العدد المئوى لمجلة «حرف» الرقمية التى فى خضم هذه المنزلقات والانحرافات إذا بها نراها على مرمى البصر تعطينا بصيصاً من نور يشع بالثقافة التى طالما نادى بها أهل الثقافة والتنوير والتوعية، هذا البصيص هو مجلة «حرف» الرقمية، التى تعتبر منصة ثقافية مهمة لفئة المثقفين، حيث توفر لهم منتجاً ثقافياً متنوعاً ومبتكراً... فتتميز «حرف» هذه بطرحها لمقالات وتحقيقات وأعمال أدبية وفنية عالية الجودة، ما يجعلها مصدراً مهماً للمعرفة والاطلاع على الثقافة المصرية والعالمية، فتتنوع أعمالها وآراؤها وآدبياتها على جميع الثقافات العربية ومشاربها غير مقتصرة على ذلك، بل تعدتها إلى آراء ثقافات متنوعة ومنفتحة على الثقافات العالمية الأخرى كافة.

توفر المجلة محتوى ثقافياً يحترم، نرفع له القبعة، ما يفرض على شخصى أن أدعوك إلى متابعتها وتناولها، بعدما أبلى القائمون عليها بلاء حسناً، رئيساً ومحررين ومخرجين.

اللهم انصر مصر وجيشها وأهلها.