رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الأسقفية»: الميلاد يحول الإحباط إلى رجاء

المطران سامى فوزي: نصلى لأجل مصر والسودان وفلسطين

بوابة الوفد الإلكترونية


«شيحان»: صلاتنا مستمرة لأجل أن تظل مصر «واحة سلام» لاستقرار المحيط الإقليمى
 

احتفلت الكنيسة الأسقفية بعيد الميلاد المجيد، وفقًا للتقويم الغربى، وسط حضور مئات الأقباط، ولفيف من الشخصيات العامة، وقيادات الطوائف المسيحية.
ترأس المطران الدكتور سامى فوزى، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهى بكاتدرائية القديس مرقس بالإسكندرية.
وقال ِ: إن الله دعا أبانا إبراهيم إلى أن يرفع عينيه إلى النجوم مثما فعل المجوس، بعد طول انتظار وخيبة أمل، ليعلمه أن الإيمان لا يقوم على ربط أحداث الحياة وفق تصوراتنا، بل على الرجوع للوراء لاكتشاف كيف كان الله يعمل، ويغيّر ويشكّل القلب والفكر.
وأضاف خلال عظته بقداس عيد الميلاد المجيد أن لقاء الله بالإنسان هو مسيرة تبدأ بالطاعة، حتى حين لا تتضح الصورة أو النتائج، لافتًا إلى أن عيد الميلاد يدعونا إلى أن نرى الله وسط واقعنا، وأن نحوّل الإحباط إلى رجاء، والألم إلى شركة، والتوقعات المنكسرة إلى مواعيد إلهية.
وأوضح أن الميلاد الحقيقى يبدأ فى القلوب، مشيرًا إلى أن نور الميلاد يشرق فى الظلمة، ويمنح سلامًا يفوق كل عقل.
وأشار إلى أن دعوة الله لإبراهيم كانت خروجًا بلا تفاصيل: «اترك أرضك وعائلتك واذهب إلى حيث أريك» الطبيعة البشرية تسأل دائمًا: إلى أين؟ وكيف؟ ولماذا؟، لكن الإيمان الحقيقى يعنى التخلى عن السيطرة وتسليم القيادة لله، كما فعل إبراهيم حين أطاع دون أن يعرف الطريق، أو الكيفية، أو السبب، وخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى.
وأردف قائلًا «يعلمنا إيمان إبراهيم، كما يذكر الكتاب المقدس، أن الطاعة، والثقة تسبقان الفهم. وما نحتاجه اليوم هو أن نرى الأمور بعينى الله، فنراه حاضرًا فى كل تحدٍ وألم، ونقدم له أفضل ما لدينا، ونخضع لمشيئته، عندها فقط تتغير حياتنا ويقودنا الإيمان إلى البركة.
وشكر رئيس الكنيسة الأسقفية الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، الذى أوفد محمد رضا أمين رئاسة الجمهورية، نيابة عنه لحضور القداس الإلهى.
وقال: إن كنيسته تصلى لأجل أن يمنح الله مصر سلامًا، وبركة، ولأجل شعب السودان الشقيق، والشعب الفلسطينى، وأن يتوقف نزيف الدماء، ويسود السلام، وأن يرفع الله عنهم كل آثار الحرب، ويحفظ شعوبهم وأراضيهم من كل شرّ وشبه شرّ.
ووجه رئيس الكنيسة الأسقفية الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتى الديار المصرية نظير التهنئة بالعيد.
فى سياق متصل ترأس المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولى على شمال إفريقيا، قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية القديس يوسف، بالظاهر، بمشاركة عدد من الآباء الكهنة، والشخصيات العامة.
وقال: إن تجسد السيد المسيح فى بيت لحم هو «عيد الحقيقة» التى أنهت ضياع الإنسان، وتيهه فى عالم الأوهام، مشددًا على أن حضوه هو الصخرة التى يستند إليها المؤمنون فى مواجهة كآبة العصر.
وأضاف خلال عظته بقداس عيد الميلاد المجيد أن الميلاد هو «عيد الحياة»، الذى يعطى معنى لوجود الشباب، والأجيال الصاعدة، معرجًا على احتفال كنيسته باليوبيل الماسى، تأكيدًا على روح الأخوة، والجماعة التى تسير معًا، واستشراف المستقبل من خلال إرث الماضى.
وتطرق رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان إلى كلمات مؤثرة حول الأوضاع القاتمة التى يمر بها العالم، ومنطقة الشرق الأوسط، متسائلًا عن «سلام الملائكة»، وسط مشاعر الخوف من الحروب، وتشريد العائلات، داعيًا إلى عدم الاستسلام للإحباط، ومستشهدًا بقول قداسة البابا لاون الرابع عشر-بابا الفاتيكان- بأن «المحبة تحتاج إلى أفعال ملموسة لا كلمات فقط».
وهنأ المطران جورج شيحان الدولة المصرية، معربًا عن ولائه الصادق للوطن، معربًا عن أطيب التمنيات للرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، ورجال الدولة، والقيادات الأمنية، والعسكرية الذين يسهرون على أمن المواطن.
يشار إلى أن قداس الإلهى الاحتفالى شهد حضور لفيف من النواب، والقيادات الأمنية، والتنفيذية، والقيادات الدينية من مختلف الكنائس المصرية الأرثوذكسية، والإنجيلية، وممثلى الأحزاب السياسية.
ودعا المطران فى صلاته أن تظل مصر «واحة سلام»، وقوة فاعلة، لتحقيق الاستقرار فى المحيط الإقليمى.