رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

على الرغم من أن الانطلاقة الأولى للذكاء الاصطناعي التوليدي كانت في نوفمبر 2022 على يد OpenAI، إلا أن عام 2024 شكل عام الانبهار بالذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين شهد عام 2025 حالة كبيرة من التجريب، ومن هنا يرى الخبراء أن عام 2026 يبدو وأنه سيكون عام "النضج والتنفيذ"، إذ لم نعد نتحدث فقط عن روبوتات دردشة تجيب على الأسئلة، بل نتجه نحو حقبة الوكلاء المستقلين أو وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). فالذكاء الاصطناعي سيتوقف عن كونه مجرد أداة سلبية تنتظر أوامرك (Prompts)، ليصبح مبادراً، فاليوم لن يقترح عليك خطة للسفر فحسب، بل سيقوم بحجز التذاكر، ومراسلة الفنادق، وتعديل جدولك الزمني بناءً على الطقس، كل هذا الأمر في ضوء إشراف بسيط منك، ومن دون أي خبرة برمجية معقدة، وهو ما سيجعلنا نشهد انتقالاً من نماذج "اللغة" إلى نماذج "الفعل".
وعلى صعيد آخر، ستصبح التكنولوجيا أكثر "تخصيصاً وشخصية"، فلن يتم الاعتماد على النماذج الضخمة العامة، بل سنرى نماذج صغيرة ذكية تعمل على هواتفنا وحواسيبنا الشخصية دون الحاجة للإنترنت، مما يعزز الخصوصية ويجعل المساعد الذكي أكثر فهمًا لسياق حياتك اليومية بدقة مذهلة، وهو الأمر الذي بادرت إليه شركة ميتا Meta AI وبيربلكستي Perplexity.
وفي مجال الإبداع والإعلام، ستتلاشى الحدود بين الواقع والخيال مع تطور أدوات توليد الفيديوهات ثلاثية الأبعاد المدعومة بأصوات فائقة الواقعية، والتي بدأت ملامحها تتضح منذ عدة أشهر حيث تمكنت بعض الأدوات من خلق فيديوهات يعجز الأفراد وحتى المتخصصين من معرفة مدى مصداقيتها من دون الاستعانة بأدوات تحقق، مثل (SORA, DeepFaceLab, Voice Cloning) وغيرها الكثير من الأدوات. وهو ما سيجلب معه تحدياً كبيراً في 2026 يتصل بالمصداقية. لذا، من المتوقع أن تزدهر تقنيات "كشف التزييف" والتوثيق الرقمي لتصبح ضرورة لا غنى عنها.
ومن ثم، عام 2026 لن يكون حول "ماذا يمكن للآلة أن تجيب؟"، بل "ماذا يمكنها أن تُنجز؟". إنه العام الذي سيكون بإمكان الذكاء الاصطناعي العمل معنا جنباً إلى جنب كزميل ذكي، وليس مجرد محرك بحث متطور.