أقلام على الطريق
كثيرة هى الأقلام التى تبدع فى غيبة من الضوء، ولربما وصلت بإبداعها حدوداً لم يصل إليها بعض الأسماء التى التهمت كل بقع الضوء، لذا ارتأينا إفراد مساحة للحديث عن تلك الأقلام، لعلنا بذلك نعبِّد طريقاً للانتشار يليق بحجم إبداعها...
ومبدعتنا اليوم هى الكاتبة مروة عبدالفتاح محمد، التى تمتلك خصوصية فى كتابة القصة والنصوص النثرية، تحمل مفرداتها رومانسية غابت فى زمن المادة، وتتسم بالفصاحة على بساطتها، تعبر باللفظ حدود المكان والزمان، لديها القدرة على مزج الواقع بتلك الرومانسية لتخرج علينا بمزيج مختلف، لا يحلق بعيداً ولا يغرقنا فى صدمات المعاش.
نشرت نصوصها فى بعض المواقع والصفحات الثقافية، وتتهيأ لإصدار كتابها الأول.
ومن بين عناوين نصوصها نذكر: ورق خائن، وشم الغياب، رسالة منسية، أرشيف العاشقين، صدقى العارى، ندبة الوطن، حين يتذكرك المكان، ملاذ بلا موعد، شظايا الزمن.
تقول مروة عبدالفتاح: وموهبتى هى نافذتى على العالم والطريقة التى أرى بها الأشياء وأترجمها لكلمات.
الشعر بالنسبة إلىَّ حالة من الشفافية المطلقة، والنثر رحلة، رحلة أكتشف فيها نفسى والآخرين.
نذكر هنا جزءاً يسيراً من أحد نصوصها:
«ظل حائر»
استيقظت ذات صباح فوجدت الأشياء تميل نحوى بخفة وتقترب بسلاسة، كأن أحدهم أعاد ترتيب القوانين وألغى من حياتى تلك اليد الخفية ذات النوايا المجهولة التى كانت تدفعنى دائماً ضد الريح.
أزاح عن صدرى صخرة كنت قد تعودت عليها، وصار تنفسى لا يشبه ذاك الصراع الطويل الذى كنت أخوضه لأجمع الهواء من بين أضلاع الخوف.
الطرق التى اعتادت أن تتخشب فى وجهى، قررت فجأة أن تأخذ شكل قدمى من غير مقاومة.
سهلاً… سهلاً إلى حد أربك قلبى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض