رانيا حسن تكتب: (أغاني المهرجان بين ترددات شيطانية ومخدرات رقمية: أين الحقيقة؟)
تُروى حكايات عن الموسيقى أنها غذاء الروح ، ولكن هل تحول هذا الغذاء إلى سم قاتل؟ أم أنه تطور إلى شكل جديد يتماشى مع زماننا ؟ وفي هذا السياق حديثي عن أغاني المهرجانات .
في الماضي ، كانت الأغنية رمزًا للفن والثقافة ، تعبر عن روح المجتمع المصري ، وتنسج معالم الهوية الوطنية .
فقد كانت أم كلثوم ، عندما تشدو على مسارح فرنسا ، تجسد مصر بجوهرها. وأما عمرو دياب، الذي تخطت أغانيه حدود الوطن، فقد كان نموذجًا حيًا للهوية، تتناغم فيه الكلمات والألحان.
لكن ماذا عن هذه الأغاني السائدة في السنوات السبع الأخيرة؟
هل تقف بصوتها الواحد وكلماتها المتكررة حقيقةً تجسد الهوية المصرية الحديثة ؟
ومع كل احترامي للأشخاص من مختلف المهن، هل بات العامل وسائق التوك توك، أصحاب اليدين المجتهدتين، هم رمز الشهرة الآن ؟ أليس في ذلك مما يزكي معنى الكد والمكسب الحلال؟
لكن السؤال الجوهري هنا: هل أصبح على الشهرة أن تُقرن بمثل هذه المهن ؟ وأين ذهبت أصوات المطربين والمطربات الأعضاء في معاهد الموسيقى، وطلاب الجامعات الذين يحملون شغف للفن؟
هذه معضلة تتطلب تفكيكًا وبحثًا ، لأنها تمثل ظاهرة تستحق الفحص. لنعد إلى عنوان المقال:
(أغاني المهرجان بين ترددات شيطانية ومخدرات رقمية: أين الحقيقة؟)
فالمخدرات الرقمية تُعد شكلًا جديدًا من التأثيرات، تُجسد ذبذباتها في الدماغ والعقل عبر الصوت والصورة. تُعرف أيضاً بالمخدرات الإلكترونية أو الصوتية، وتأثيراتها قد تشمل:
- التأثير على العقل والدماغ، مما يُحدث تغييرات في المزاج والسلوك.
- التأثير على الجهاز العصبي، مؤديًا لتغييرات في النبض والضغط الدموي.
- التأثير على الصحة النفسية، مسببًا الاكتئاب والقلق.
إجمالًا، يمكن أن تُحدث هذه المخدرات الرقمية تأثيرات عميقة على الصحة النفسية والجسدية، مختلطةً بتفاصيل الحياة الاجتماعية والعلاقات الشخصية.
كما إن ترددات الأغاني، تلك التي يُطلق عليها اصطلاح الترددات الشيطانية، تُعد كالأشباح التي تتسلل بين نغمات الموسيقى، تؤثر على العقل والروح بطرق سلبية. يتردد في الأذهان أن هذه النغمات تُستخدم لتنشيط مشاعر الخوف والقلق والاكتئاب، كأنها أصداء قادمة من أعماق الظلام.
فهنالك أنواع متعددة لهذه الترددات، منها تردد 432 هيرتز الذي يُقال إنه يثير الخوف، و440 هيرتز الذي يساهم في نشر مشاعر الاكتئاب والتوتر. في خضم هذه الأصداء، يُطرح تساؤل محوري: هل للأغاني، وعلى مُشتملاتها من مهرجانات، تلك الترددات الشيطانية التي تُشبه تأثير المخدرات الرقمية؟
ما نراه من تدني الذوق الفني في مجتمعنا، ومن بروز لغة فقيرة ومفردات ركيكة، وما ينعكس على هويتنا المصرية من تغييرات في العادات والأشكال، هو نذير شؤم يستدعي القلق. فأرض الكنانة، التي كانت على مر العصور مهد الفنون والحضارة، تغمرها مخاوف من ضياع الهوية الأصيلة.
أرفع صوتي بقلق إلى كل ذي مسؤولية، إلى من يعنى بالأمر، ونداهم للانتباه إلى هذه الظاهرة. فهل من مجيب؟ فنبض الهوية يجوب الأزقة، ويحتاج إلى من يرعى حماها، وينبه إلى الخطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض