بعد جريمة زيدل وهجوم البدو الدموى
حمص على حافة الانفجار الطائفى وسط تمديد حظر التجول
المنظمة الإنسانية للوفد: ما يحدث محاولة ممنهجة لتهجير العلويين وعلى العالم التظاهر سلميًا من أجل سوريا
مددت إدارة قوى الأمن الداخلى فى حمص حظر التجول المفروض على عدد واسع من أحياء المدينة حتى الخامسة من عصر أمس فى العباسية والأرمن والمهاجرين والزهراء والنزهة وعكرمة والنازحين وعشيرة وزيدل وكرم الزيتون وكرم اللوز وحى الورود ومساكن الشرطة مؤكدة أن الالتزام الكامل بالقرار ضرورة لحماية السكان وضمان استكمال الإجراءات الميدانية التى تنفذها دوريات الأمن عقب التوترات التى تصاعدت بعد الجريمة التى قتل فيها زوجان وما رافقهما من مخاوف من استغلال الحادث لإشعال توتر ذى طابع طائفى.
ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا وجود أى دليل يشير إلى أن جريمة زيدل تحمل بعدا طائفيا موضحا أن العبارات التى وجدت فى موقع الجريمة وضعت بهدف التضليل وأن التحقيقات الأولية ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات التى يعمل عليها البحث الجنائى فى حمص وشدد البابا على أن الأجهزة الأمنية تتابع عملها بنزاهة وحياد وشفافية لكشف ملابسات الحادث والقبض على المتورطين، لافتا إلى أن ما شهدته المدينة خلال الساعات الأخيرة يعكس تراكمات سابقة وأن محاولة إضفاء طابع طائفى على الجريمة تهدف إلى حرف الأنظار عن طبيعتها الجنائية.
وتزامنا مع حالة التوتر أصدرت عشائر حمص وفى مقدمتها عشيرة بنى خالد ووجهاء المحافظة بيانا مصورا استنكرت فيه الجريمة التى أودت بحياة الشاب وزوجته فى بلدة زيدل ووصفت طريقة تنفيذها بأنها لا تمت للإنسانية بصلة وأكدت العشائر أن استخدام عبارات استفزازية فى مسرح الجريمة يعكس محاولة واضحة لإثارة الفتنة داخل المجتمع المحلى وطالبت الجهات المختصة بالإسراع فى كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة معلنة وقوفها الكامل إلى جانب الدولة وإجراءاتها الأمنية وداعية أبناء حمص إلى ضبط النفس والابتعاد عن أى ردود فعل قد تستغل لإشعال التوتر.
وفى السياق أعربت المنظمة الإنسانية الدولية عن دعوتها لكل دول العالم ولكل صاحب ضمير حى الى التظاهر السلمى ورفع الصوت عاليا للمطالبة بوقف سفك الدم العلوى فى سوريا مؤكدا ان هناك محاولات واضحة لتهجير العلويين من حمص بعد ان حدث ذلك فى دمشق والساحل وسط تكرار جرائم خطيرة هددت وجودهم.
وأوضح يعرب خيربك المتحدث باسم المنظمه فى تصريحاته للـ» وفد» وقوع أمس واحدة من أبشع الهجمات حين هاجم البدو عدة أحياء فى حمص بشكل دموى ما اسفر عن سقوط اكثر من عشرين قتيلا وعشرات الجرحى واندلاع حرائق فى المنازل ووقوع اعتداءات تشبه المجازر التى حدثت سابقا فى السويداء وذكر ان المهاجمين ادعوا انهم وجدوا جثة رجل وامراة فى أحد الحمامات فاتخذوا ذلك ذريعة لاتهام الاهالى وقتلهم بينما ظل العلويون يجدون يوميا سبايا وقتلى وحالات خطف دون ان يتحرك احد بعد ان سحب سلاحهم بالكامل فى حين امتلك البدو أسلحة ثقيلة بينها مضادات طائرات بلا مبرر.
وأشار الى انه قبل ثلاثة ايام جريمة قتل راح ضحيتها شابان علويان تعرضا للرجم بالحجارة فقط لانتمائهما الطائفى دون ان يجرى التعامل مع الجناة أو تتحرك الدولة مؤكدا ان قوات الامن وصلت متأخرة وتركت السكان يواجهون فوضى تتصاعد يوما بعد يوم.
وحذر خيربك من ان محاولات التهدئة التى ظهرت لم تكن كافية لان النار ظلت تحت الرماد مشيراً إلى ان ما حدث كان مخجلا ولا يمت للإنسانية بصلة وحتى ان هدأت الامور قليلا فانها عادت فى اى لحظة بسبب اوهام عاش عليها بعض الاطراف دون وعى او مسئولية.
وكانت الجريمة التى عثر فيها على جثتى الزوجين داخل منزلهما فى زيدل وبينهما جثة الزوجة التى أحرقت قد أثارت قلقا واسعا خاصة بعد العثور على عبارات ذات طابع طائفى فى المكان وتفاقم التوتر لاحقًا فى حى المهاجرين بحمص بعد هجوما مسلحا نفذته مجموعة من عشائر بنى خالد أطلقت خلاله النار بشكل عشوائى واقتحمت منازل وألحقت أضرارا بعدد من المحال التجارية ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع قوات الأمن الداخلى والجيش إلى الانتشار فى المنطقة لإعادة الهدوء وفرض النظام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض