رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يحذرون.. استخدام الهاتف ليلا قد يزيد خطر الأفكار الانتحارية

بوابة الوفد الإلكترونية

أشارت دراسة حديثة إلى أن استخدام الهواتف الذكية في ساعات الليل المتأخرة، وخصوصاً بين الحادية عشرة ليلاً والواحدة بعد منتصف الليل، قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في شدة الأفكار والتخطيط الانتحاري في اليوم التالي لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أساساً.

استخدام الهاتف في السرير ليلا "يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء" - RT  Arabic

تم نشر هذه الدراسة في دورية "جاما نتورك أوبن"، كما سلط عليها الضوء موقع "ميديكال إكسبريس" المتخصص، حيث قامت برصد سلوك 79 فرداً يعانون من أفكار انتحارية حديثة على مدار 28 يوماً، مستخدمة تقنية مبتكرة تعتمد على التقاط صور لشاشة هواتفهم كل خمس ثوانٍ أثناء الاستخدام، ما أنتج قاعدة بيانات تجاوزت 7.5 مليون لقطة شاشة.

وأظهرت النتائج أنه كلما زادت فترات النوم المتواصل بين جلسات استخدام الهاتف، انخفضت بشكل ملحوظ مستويات الأفكار الانتحارية لدى المشاركين، كما تبين أن استخدام الهاتف بين الحادية عشرة ليلاً والواحدة فجراً يرتبط بزيادة خطر التخطيط الانتحاري في اليوم التالي، بينما لم يظهر هذا الارتباط بالنسبة لاستخدام الهاتف بين الواحدة والخامسة فجراً أو في ساعات الصباح الباكر.

كما لوحظ أن الكتابة والتفاعل مع الآخرين بعد منتصف الليل كان مرتبطاً بانخفاض نسبي في شدة الأفكار الانتحارية، وذلك على عكس التصفح السلبي الذي يعتمد على تمرير صفحات المحتوى فقط، والذي كان له علاقة بارتفاع هذا الخطر.

وقد علل الباحثون هذه النتائج بأن التفاعل الاجتماعي الفعّال أثناء الليل قد يسهم في تقليل الشعور بالعزلة، بينما يزيد التصفح السلبي من معدلات التوتر والقلق ويؤجج التفكير السلبي، خصوصاً في وقت يكون الشخص فيه أكثر ضعفاً نفسياً.

وأكدت الدراسة أن الأمر لا يتعلق فقط بمقدار الوقت الذي يتم قضاؤه أمام الهاتف، ولكن أيضاً بعاملين رئيسيين: توقيت استخدامه ونوعية النشاط الذي يتم القيام به، سواء كان تصفحاً سلبياً أو تواصلاً فعّالاً مع الآخرين.

تأتي هذه الدراسة لتساهم في تعميق النقاش العالمي حول علاقة الهواتف الذكية بالصحة النفسية، مشددة على أن الاتجاه الأفضل لا يكمن في تقليل الاستخدام فقط، بل أيضاً في التركيز على توقيت ونوعية هذا الاستخدام، خاصة خلال الأوقات الأكثر حساسية من اليوم.